لظاهر الآية، وذهب الجمهور إلى عدم وجوبها عليهما، واستدلوا بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - انه قال [1] : الجمعة حق واجب على كل مسلم إلا على أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض. وفي رواية أخرى"إلا على خمسة"وفيه"أو مسافر"،ولكن الحديث مرسل، قال البيهقي [2] ، ولكنه مرسل جيد وله شواهد يقوى بها"."
(وفي الجانب الآخر: القاضي يوسف بن عثمان الثلائي:
1.نجده يستشهد بالأحاديث الضعيفة في تفسيره ويؤخذ عليه في ذلك أمران:
(الأول: حذفه للأسانيد التي بها يتوصل المطلع من أهل التخصص للحكم على الحديث.
(الثاني: عدم حكمه على الحديث أو نقله لحكم العلماء عليه الأمر الذي كان يلزمه مع حذفه للأسانيد.
-ومثال ذلك: في قوله - سبحانه وتعالى - ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? ? ہ ? [3]
قال [4] :"الحكم الثاني: يتعلق بقوله تعالى ? ? ہ ? أي خلقكم للتقوى والعبادة، فهي نظير قوله تعالى? ? ? ? ? ? ? ? [5] وقد استدل بهذا على أن من قدر على الحقوق الزوجية ولم تتق نفسه إلى النكاح فالمستحب له أن لا ينكح؛ لأنه خلق للطاعة والعبادة وفي النكاح تحميل لنفسه من الحقوق ما يشغل عن ذلك وهذا مذهب الشافعي، وقد ورد في الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم:خيركم الخفيف الحاذ. قيل وما الخفيف"
(1) تيسير البيان (2/ 1098) .
(2) سنن البيهقي الكبرى -برقم 5422 (3/ 183 ونص كلام البيهقي: وإن كان فيه إرسال فهو مرسل جيد فطارق من خيار التابعين وممن رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن لم يسمع منه ولحديثه هذا شواهد) .
(3) (البقرة:21) .
(4) تفسير الثمرات (1/ 103) .
(5) (الذاريات:56) .