فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 451

خُذي الدُّفَّ يَا هَذِهِ واضْرِبِي ... وغَنِّى هَزَاريكِ ثُمَّ اطْربِي

تَولَّى نَبِيُّ بَنِي هَاشِمٍ ... وَهَذَا نبيُّ بَنِي يَعْرُبِ.

لِكُلِّ نَبِيِّ مَضَى شِرْعَةٌ ... وَهَذي شَرَائِع هَذَا النَّبِي.

فَقَدْ حَطَّ عَنَّا فُروضَ الصَّلاةِ ... وحَطَّ الصِّيامِ وَلَمْ يُتِْعبِ.

إذَا النَّاسُ صَلَّوْا فَلاَ تَنْهَضِي ... وإِن صَوَّمُوا فَكُلِي واشْرَبِي.

وَلاَ تَطْلُبِي السَّعْىَ عِندَ الصَّفَا ... وَلاَ زَوْرَةَ القَبْرِ في يَثْرِبِ.

ولا تَمْنَعِي نَفْسَكِ المُغْرِسِيْنَ ... مِنْ أَقْرَبي ومِنْ أَجْنَِبي.

فَكَيْفَ تَحِلِّي لهَذا الغَرِيب ... وَصِرْتِ مُحَرَمة للأبِ.

أليسَ الغِراسُ لمَن رَبَّهُ ... وسَقَّاهُ في الزَمَنِ المُجْدِبِ.

ومَا الخَمْرُ إَلَّا كَمَاءِ السَّمَاء ... حَلالًا فَقُدِّسَتْ مِنْ مَذْهَبِ.

وهي قصيدة طويلة اشتملت على إباحة المحرمات، وعكست بصورة جلية الكثير من مذهب هذه الفرقة الباطنية.

وهكذا أقام بالمُذَيْخِرَة يحل المحرمات ويرتكب الفواحش، حتى مات مسمومًا في 303 هـ، أمَّا منصور اليمن فقد مات قبله بعام واستخلف على أهل دعوته رجلًا يسمى عبدالله بن عباس الشاوري وولده أبو الحسن بن منصور، فكتب عبدالله الشاروي إلى المهدي يستأذنه القيام بالدعوة بعد منصور اليمن فولاَّه الأمر وأرسل إليه بسبع رايات، فأساء ذلك أبو الحسن ولد منصور اليمن فتربص بعبدالله الشاوري حتى تمكن من قتله, واستولى على ملك أبيه ورجع عن المذهب الإسماعيلي إلى السُنة فأحبه الناس ودانوا له، وقد حاول أخوه جعفر بن منصور اليمن إعادته إلى مذهبهم فأبى ولم يزل يتتبع من كان على دين أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت