3_ وهذه مقطوعة عنوانها (برقية الشوق) ، قالها الشيخ محمد الخضر أثناء رجوعه من الآستانة إلى تونس سنة 1330 هـ، وقد مرت به الباخرة بالقرب من شاطئ (المرسى) حيث كان يقيم صديقه العلامة الشيخ محمد الطاهر بن عاشور:
قلبي يحيِّيك إذ مرت سفينتنا ... تُجاه واديك والأمواج تلتطم
تحيةً أبرق الشوق الشديد بها ... في سلكِ ودٍّ بأقصى الروح ينتظم
4_ وهذه قصيدة عنوانها (تهنئة بالقضاء) قالها وهو في دمشق؛ لتهنئة صديقه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور عند ولايته القضاء بتونس:
بَسَط الهناءُ على القلوب جناحا ... فأعاد مسودَّ الحياة صباحا
إيهِ محيا الدهر إنك مؤنسٌ ... ما افتر ثغرك باسمًا وضَّاحا
وتعُدُّ ما أوحشْتَنا في غابر ... خالًا بوجنتِك المضيئة لاحا
لولا سواد الليل ما ابتهج الفتى ... إن آنس المصباح والإصباحا
يا طاهر الهمم احتمتْ بك خُطَّةٌ ... تبغي هدىً ومروءةً وسماحا
سحبت رداء الفخر واثقة بما ... لك من فؤاد يعشق الإصلاحا
ستشد بالحزم الحكيمِ إزارها ... والحزم أنفس ما يكون وشاحا
وتذود بالعدل القذى عن حوضها ... والعدل أقوى ما يكون سلاحا
في الناس مَنْ ألقى قِلادتها إلى ... خَلفٍ فحرَّم ما ابتغى وأباحا
فأدِرْ قضاياها بفكرك إنه ... فكرٌ يرد من العويص جماحا
أنسى ولا أنسى إخاءك إذ رمى ... صَرْفُ الليالي بالنوى أشباحا
أسلو ولا أسلو علاك ولو أتت ... لبنان تهدي نرجسًا فياحا
أو لم نكن كالفرقدين تَقَارَنا ... والصفو يملأ بيننا أقداحا
5_ وهذه مقطوعة قالها الشيخ محمد الخضر حسين في صديقيه العلامة أحمد تيمور باشا، والشيخ محمد الطاهر بن عاشور، مبينًا عظيم محبته لهما، حيث قالها بعد موت أحمد تيمور، وفي وقت بُعْده عن ابن عاشور:
تقاسم قلبي صاحبان ودِدْتُ لو ... تَمَلَّتْهما عيناي طول حياتي
وعلَّلت نفسي بالمنى فإذا النوى ... تُعِلُّ الحشا طعنًا بغير قناةِ
فأحمد في مصر قضى ومحمد ... بتونس لا تحظى به لحظاتي