فهرس الكتاب
وينكر في الوقت نفسه المنكرات التي تقع من بعض الناس كترك الصلوات، وإسبال الثياب، وحلق اللحى.
فإذا سمع بمنكر في مكان ما، أو دولة، أو صحيفة بادر إلى الإنكار.
وإذا بلغه أن شبابًا يجتمعون في مكان ما في وقت الصلاة كتب إلى الجهات المختصة حول هذا الأمر.
وإذا سار بجانبه أحد، وشعر سماحته بأن ثوب ذلك الذي يسير معه طويل، أو أنه يجر عباءته _ أنكر عليه.
وإذا سمع أن الدائرة الفلانية يشيع فيها منكر معين كتب إلى المسؤولين فيها، يحثهم على تغيير ذلك المنكر.
وإذا سمع عن بدعة، أو عمل ينافي العقيدة في مكان ما _بادر إلى إنكاره، وإذا أُخْبِر أن فلانًا من الناس متلبس بمنكر معين استدعاه، ونصحه، أو هاتفه، أو راسله.
وكان من منهجه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه يتثبت، ويتحرى، ويطلب البينة.
وإذا ثبت لديه وقوع منكر من شخص أو جهة كتب إليهم، وخاطبهم مشافهة، أو استدعى من يعنيه الأمر، ثم أنكر عليه بلطف، وبيَّن له الأدلة على ما يقول، ورغَّبه في الخير، وحذره من الشر؛ فما يكاد يقوم بهذا الأمر إلا ويجد القبول، والاستجابة؛ فكم درأ الله به من مفسدة، وكم قضى الله على يديه من منكر، وكم أحيا به من سنة، وقمع به من بدعة.
وكان كثيرًا ما يحث على إحياء هذه الشعيرة، ويؤكد على ضرورة التواصي بها، ويكتب الرسائل في الحث على هذا الأمر، وكان ذلك دأبه طيلة حياته.
خامسًا: تربية سماحة الشيخ لطلابه: سماحة الشيخ × يربي طلابه على مكارم الأخلاق، وعلى اتباع الدليل، وعلى احترام العلماء، وتنزيلهم منازلهم.
وكان محبًا لطلابه، شديد الاحتفاء بهم سواء طلابه القدامى، أو من بعدهم.
وكان × يدربهم على البحث، والنظر في الأدلة.
وإذا سئل أثناء الدرس عن مسألة، أو عن صحة حديث، أجاب على السؤال في الحال، وإذا كان يتطلب التثبت والتأكد من درجة الحديث، أو عن حكم المسألة _ كلف أحد تلاميذه بجمع كلام أهل العلم في المسألة، ثم يعرضه على سماحته.