وكنت ممن لازمه مدة طويلة، وتَخَرَّج عليه في العقيدة السلفية، والفقه، والحديث، والعلوم العربية، وعلم الفرائض، وأصول الفقه، ومصطلح الحديث، والتفسير، جزاه الله عني وعن سائر طلبة العلم والمسلمين أفضل الجزاء، وضاعف له المثوبة، وجمعني به وبوالدينا جميعًا وسائر مشايخنا وإخواننا وأحبابنا في الفردوس الأعلى في جوار الرب الكريم؛ إنه على كل شيء قدير.
وكان مولده × في يوم الاثنين السابع عشر من المحرم سنة 1311 هـ كما أخبرني بذلك × وقد أخذ العلم عن جماعة من العلماء أشهرهم عمه العلامة الشيخ عبدالله بن عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ الإمام محمد ابن عبدالوهاب _ رحمهم الله جميعًا _ والشيخ سعد بن حمد بن علي بن عتيق، والشيخ حمد بن فارس، وأخذ علم الفرائض عن الشيخ عبدالله بن راشد.
وكان عمره × حين توفي ثمانًا وسبعين سنة وثمانية أشهر وثمانية أيام.
وهذا مآل الدنيا ومصير كل حي ما عدا الحي القيوم، والحمد لله رب العالمين وإنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا، واخلفنا خيرًا منها، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه في 4/ 11/1389 هـ.
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز +
لقد كان لسماحة الشيخ محمد× المنزلة العليا، والمقام الأرفع بين علماء عصره، سواء كان في المملكة العربية السعودية أو غيرها من البلاد العربية والإسلامية.
ويتبين ذلك من خلال المراسلات التي تصل إليه، أو المشاورات التي تعرض عليه، ولو استرسلت في ذكر شيء من ذلك لطال المقام.
وفيما يلي ثلاثة أمثلة من ذلك، وهي عبارة عن ثلاث رسائل بعث بها علامة الجزائر رئيس جمعية العلماء الشيخ الإمام محمد البشير الإبراهيمي إلى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم؛ فإلى تلك الرسائل.