لكل شيءٍ إذا ما تم نقصان ... فلا يُغَرُّ بطيب العيش إنسان
فلما استمر في إلقائها، تأثر سماحة الشيخ كثيرًا، وبكى بكاءًا شديدًا؛ إذ إنها ذكرته بما مر على المسلمين في تلك البلاد، وذكرته بأحوال المسلمين المعاصرة في كثير من البلاد.
وكان يستشهد بالشعر في بعض كتاباته؛ حيث يضمنها بيتًا أو أبياتًا من الشعر تناسب ما هو بصدده+.
سابعًا: وصايا كان سماحة الشيخ يكثر منها: وصايا سماحة الشيخ كثيرة جدًا، وتختلف باختلاف الأحوال والأشخاص.
إلا أن هناك وصايا معينة كان سماحته يوصي بها كثيرًا سواء في كلماته، أو محاضراته، أو مكاتباته، أو نصائحه الشفوية للأفراد، ومن تلك الوصايا ما يلي:
1_ الوصية بتقوى الله _ سبحانه _.
2_ العناية بالقرآن الكريم حفظًا، وتدبرًا، وتحاكمًا، وعملًا.
3_ العناية بالسنة، والعمل بها، والوصية بحفظ ما تيسر منها.
4_ الحرص على الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على ذلك.
5_العناية بكتب العقيدة، والوصية بحفظ ما تيسر منها، كالعقيدة الواسطية، والحموية، والتدمرية وغيرها من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية ×.
وككتاب التوحيد، وثلاثة الأصول، وكشف الشبهات لشيخ الإسلام محمد ابن عبدالوهاب×.
6_ الوصية بكتب الحديث كالبخاري ومسلم، وبقية كتب السنة والمسانيد، وغيرها، مع حفظ ما تيسر من كتب الحديث كعمدة الأحكام للمقدسي× وبلوغ المرام لابن حجر × والأربعين النووية للنووي مع تتمتها لابن رجب _رحمهما الله_.
7_ الوصية باجتماع الكلمة، والتحذير من التفرق والاختلاف.
أولًا: بداية مرضه الأخير: يروي الشيخ محمد الموسى أيام سماحة الشيخ الأخيرة، ووفاته فيقول: =في أواخر شهر شعبان عام 1419 هـ وبالتحديد في 26/ 8/1419 هـ قال لي سماحة الشيخ: أنا منذ فترة وأنا أشعر بألم هنا، وأشار إلى ما تحت التجويف الصدري.
ويقول: لقد صبرت عليه لعله يزول، ولكنه استمر معي.