فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 394

=أولًا: معالم عامة في سيرته+

توطئة وتمهيد:

هو العلامة الجليل الشيخ أبو عبد العزيز محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف ابن عبد الرحمن بن حسن بن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب _ رحمهم الله جميعًا _.

إمام عصره، وفريد دهره، الذي جمع الله له خصال الخير، ومقومات السؤدد.

ولد الشيخ محمد في مدينة الرياض في حي دخنة في السابع عشر من شهر الله المحرم، عام أحد عشر وثلاثمائة وألف للهجرة، ونشأ نشأة صالحة، وأخذ بأسباب المعرفة والعلم، فتلقى القرآن الكريم وهو ما بين الثامنة والعاشرة من عمره وقيل: إنه حفظ القرآن في الحادية عشرة، وقيل وهو في السادسة عشرة، وذلك على يد معلمه الشيخ عبد الرحمن بن مفيريج.

وفي السادسة عشرة من عمره أصيب بالرمد في عينيه، فكف بصره، وهو في السابعة عشرة.

ثم واصل بعد ذلك طلب العلم في مختلف الفنون، وتلقى على جِلَّة من أكابر العلماء في عصره.

وقد استفاض عنه ×أنه كان كثير الدأب في المطالعة في مختلف الكتب وتدريسها، فكان هذا مصدرًا ثانيًا أكسبه سعة من علمه وأفقه.

وقد أعانه على ذلك ما عرف عنه من حدة الذكاء، وقوة الذاكرة، ورجاحة العقل.

وقد لمس منه مشايخه الألمعية النادرة، والنجابة المبكرة، ورأوا منه مزايا عظيمة لا تتوافر إلا في القليل من الرجال، فأدركوا أنه الخليفة لهم، وأنه يمكن أن يُطْمَئن إليه في مجالس العلم.

ولقد صدقت نظرتهم في هذا الرجل، فلقد كان نسيج وحده في العلم والتعليم، والصبر، والجلد، والحكمة، والحنكة، وبعد النظر.

وفيما يلي من أسطر نبذة عن بعض ملامح السمو والنبوغ والألمعية في حياة هذا الإمام الفذ.

(1) _ في النية _ إن شاء الله _ إفراد لسيرة الشيخ × والتوسع في ترجمته؛ حيث لدي أخبار، وروايات عن سيرته غير ما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت