فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 394

ثم ينتقل إلى بيت زوجته أم عبدالله ويسأل عنهم واحدًا واحدًا، ثم ينتقل إلى بيت أم أحمد ويسلم على من عندهم من البنين والبنات، ثم يتصل بابنه عبدالله، ثم ابنته الكبيرة حتى يتصل بهم جميعًا، أو ربما قال اتصلنا بكم البارحة ولم نجدكم، والناس حوله ملتفون، وهو منشرح الصدر، رضيُّ البال!!

كما كان × محبًا لبقية أقاربه، حريصًا على نفعهم واستضافتهم.

ومن عظيم صلته لأرحامه أنه كان يخصص مبلغًا من المال يزيد على مائة وستين ألفًا، فيوزعه في نهاية شهر رمضان، وذلك في عيد الفطر على زوجتيه، وأولاده، وبناته، وأولاد أولاده، وأولاد بناته، وأزواج بناته، وأخيه، وأولاد أخيه، وبعض أقاربه.

وهذا المبلغ يقتطعه من ماله الخاص.

كما أنه × اشترى بيتًا لأخيه محمد، ورتب له راتبًا شهريًا، واشترى بيوتًا لبعض أقاربه، وذلك من ماله الخاص.

ومن عنايته بصلة أرحامه أنه يدعو جميع أسرته، وهم يبلغون المئات؛ لتناول طعام الإفطار معه في شهر رمضان مرة واحدة كل سنة.

ثانيًا: تعامل سماحة الشيخ مع زوجاته: لسماحة الشيخ × زوجتان: أم عبدالله، وله منها ابنان وثلاث بنات، وأم أحمد، وله منها ابنان وثلاث بنات.

وأم عبدالله هي الأولى، وقد تزوج قبلها إلا أن زوجته التي قبلها لم تستمر معه.

وأم أحمد هي الأخيرة، وقد مات عنهما×.

وكان × يلزم العدل ويتحراه في تعامله مع زوجتيه، وكان برًا بهما، رحيمًا، عطوفًا، حريصًا على القيام بحقهما.

وكان يتصل بهن يوميًا إذا كان في مكة أو الطائف إن لم يكن معه أحد منهن _كما مر_ في الحديث عن صلته بأرحامه، وكان يتلطف في الكلام معهن، وربما أخبرهن بما فعل يومه ذلك، فربما قال: اجتمعنا اليوم في الرابطة، وغدًا_إن شاء الله_سنذهب إلى كذا وكذا ونحو ذلك.

وكان × محبًا لأسرتيه، رفيقًا بهما، بعيدًا عن الزجر، وكثرة العتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت