ومن النادر أن يقول قبل وصوله إلى مكان المحاضرة: دعوني أتأمل قليلًا.
وإذا أُعلن عن إقامة صلاة الاستسقاء طلب بعض الكتب التي تبحث في هذا الموضوع، وكان يطلب في _ الغالب _ إحضار كتاب المقنع، فيقرأ عليه باب الاستسقاء.
وكذلك الحال بالنسبة للعيدين والكسوف؛ حيث يطلب الكتب المتعلقة بهذا الشأن.
ثالثًا: عناية سماحة الشيخ بالدعوة إلى الله: الدعوة إلى الله _ تعالى _ تجري في عروق سماحة الشيخ، فحياته، ومجالسه الخاصة والعامة، وتعامله مع الناس على اختلاف طبقاتهم، ومكاتباته، ومراسلاته، ومؤلفاته، ودروسه كل ذلك يصب في قالب الدعوة إلى الله، وتربية الناس على الدين الحق.
والصفحات الماضية والآتية شاهد على ذلك.
ولقد كان × منذ نشأته حريصًا على الدعوة إلى الله، باذلًا وقته وماله، وعلمه، وجاهه في ذلك السبيل.
وهذا الأمر يعرفه القاصي والداني، فلا يكاد أحد في عصره يدانيه في ذلك الشأن؛ فهو إمام الدعاة في عصره، وهو المرجع الأول لهم، وهو الذي يشرف على إرسال الكثير من الدعاة، وتعيينهم ومتابعتهم، وإجراء الرواتب لهم، وإمدادهم بكل ما يحتاجون إليه.
رابعًا: سماحة الشيخ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: سماحة الشيخ إمام عصره في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فهذا دأبه، ومنهج حياته؛ فلا يكاد يذكر له معروف إلا أيده، ودعا لصاحبه، ودعمه بكل ما يستطيع.
ولا يكاد يذكر له منكر صغيرًا كان أم كبيرًا خاصًا، أم عامًا، وسواء كان من فرد أو من جماعة إلا بادر إلى إنكاره، وتغييره بما يستطيع.
وإذا زاره أحد، أو اتصل به بشأن منكر من المنكرات لم يفلس من سماحة الشيخ ومشاركته في الإنكار، بل يجد القلب الكبير، والغيرة الصادقة، والإخلاص المنقطع النظير.
وسماحته _ كما مر _ لا يتعاظم شيئًا مما ينكره، وفي الوقت نفسه لا يحتقر شيئًا يقوم بإنكاره، فتراه ينكر المنكرات الكبيرة على مستوى الأمة.