فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 394

نموذج من شعر الشيخ العلامة الإبراهيمي: إليك هذا المثال من شعره، وهو أرجوزة عنوانها: =إلى علماء نجد+ وهي من بحر الرجز، وفي قافية صعبة، ومع ذلك أتى فيها بالعجب العجاب، وهذه القصيدة موجودة في الآثار 4/ 126_130 وأبياتها 73 بيتًا، وقد قالها الشيخ الإبراهيمي × مخاطبًا بعض علماء نجد وقد تضمنت ثناءًا عاطرًا على نجد، وعلى علمائه وأئمة الدعوة، ثم ثنى بالمعاصرين، وعلى رأسهم صديقه وأخوه سماحة الإمام الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وصاحب الفضيلة الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ _ رئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر آنذاك _ رحمهم الله _ وحثهم فيها على القيام بالدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومما قاله في تلك القصيدة:

إنَّا إذا ما ليلُ نجدٍ عسعسا ... وغربت هذا الجواري خُنَّسا (1)

والصبح عن ضيائه تنفسا ... قمنا نؤدِّي الواجب المقدسا

ونقطع اليوم نناجي الطُّرُسا ... وننتحي بعد العشاء مجلسا (2)

موطَّدًا على التقى مؤسَّسا ... في شِيخةٍ حديثهم يجلو الأسى (3)

وعلمهم غيث يغادي الجُلسا ... خلائقٌ زهرٌ تنير الغلسا (4)

وهمم غُرٌّ تعاف الدَّنسا ... وذممٌ طهر تجافي النَّجَسا

يُحْيُون فينا مالكًا وأنسا ... والأحمدين والإمام المؤتسا (5)

قد لبسوا من هدي طه ملبسا ... ضافٍ على العقل يفوق السندسا (6)

فسمتهم مِن سمته قد قبسا ... وعلمهم من وحيه تبجَّسا (7)

(1) _ عسعس الليل: مضى؛ أظلم، الجواري: الكواكب السيارة، الخنس: الرواجع، جمع خانس أي راجع.

(2) _ الطروس، جمع طِرس: الصحيفة، والمراد بها الكتب، وحذف الواو للضرورة.

(3) _ الشِّيخة، جمع شيخ، والأسى: الحزن.

(4) _ الغلس: الظلمة آخر الليل.

(5) _ يريد بالأحمدين: الإمام أحمد بن حنبل، والإمام شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية، والإمام المؤتسى: هو الإمام محمد بن عبدالوهاب، المؤتَسى: المقتدى به.

(6) _ السندس: نوع من الحرير.

(7) _ السمت: هيئة أهل الخير، تَبَجَّس: تفجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت