فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 394

فقال السائل: يطفح على سطح البحر، فقال له الشيخ: اعمل له مثقلًا، فقال السائل: يأكله السمك، فقال الشيخ: إذًا احمله على ظهرك ليكن معك حيث شئت.

د_ وكان من مداعبته للشيخ علي بن خميس: أن عليًا تكلم يومًا بالهاتف مع مكة مخاطبًا الشيخ عبدالله بن إبراهيم، فقال له الشيخ محمد: كلمت مكة يا علي؟ قال: نعم، قال فكلم الدرعية، فقال: لا تليفون فيها، قال: عجبًا لك! تكلم البعيد ولا تكلم القريب .. وقال الشيخ ابن عتيق: ومثل هذا يحصل من الشيخ أحيانًا مع غيره.

و_ وقرأ الشيخ عبدالعزيز بن شلهوب، وهو حسن الصوت، قليل اللَّحن، ولكنه أخطأ في هذه القراءة بكلمة، وهي: وهذه لغة حِمْير قرأها: وهذه لغة حَمِيْر، فقال الشيخ: سبحان الله، وهل للحمير لغة (1) .

=ثامنًا: تفننه في العلوم+

لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم × المنزلة العليا بين علماء زمانه؛ فهو مقدمهم، ورئيسهم، ومرجعهم خصوصًا في المملكة العربية السعودية.

وجل العلماء الذين جاؤوا من بعده هم من طلابه _ كما مر _.

وكان × إمامًا في كثير من العلوم، متفننًا فيها.

يقول معالي الشيخ عبدالله بن منيع _ حفظه الله _ مبينًا سعة علمه، وعلو كعبه، وعظم مكانته في ذلك: =لا شك أن سماحته × ذو علم واسع، وفقه دقيق يتحدث في التفسير فنشهد له أنه من علمائه الأفذاذ، ويتحدث عن أصول الاعتقاد فلا نشك أنه من رجاله المبرزين، أما الفقه فهو فقيه زمانه يشهد لما أقوله ما قام بجمعه عن سماحته فضيلة الشيخ محمد بن قاسم من ملفات الإفتاء، ورئاسة القضاء، والمكتب الخاص، وتقريرات سماحته في دروسه المختلفة في جامعه، وفي بيته العامر.

كان × يتمسك بالمذهب إلا أنه غير متعصب له، وقد يخرج أحيانًا عن مشهوره إلى صحيحه، أو إلى إحدى الروايات عن الإمام أحمد، وفي فتاواه× ما يدل على ذلك.

(1) _ مجلة البحوث العلمية عدد 51 ص 353_356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت