فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 394

ويقول × إنني رتبت وقتًا للمشي مدة تترواح ما بين ربع ساعة إلى نصف ساعة كل يوم، وذلك قبل النوم، وفي الصباح بعد المجيء من الدرس، وبعد القيام من مكتب البيت في الصباح؛ حيث كان سماحته يمشي في الغرفة، أو بين البيوت.

=تعامل سماحة الشيخ مع الناس+

يتعامل سماحة الشيخ × مع الناس كل بحسبه؛ فيتعامل معهم بالحسنى، وبالعفو، وبإنزالهم منازلهم، وإعطاء كل ذي حقٍّ حقه.

وفيما يلي ذكر لشيء من ذلك:

أولًا: سماحة الشيخ مع أرحامه: كان سماحة الشيخ × حريصًا كل الحرص على صلة أرحامه مهما تكاثرت مشاغله، ومع أنهم لا يلومونه لو لم يصلهم؛ لقيامه بمصالح المسلمين، وبالمسؤوليات الجسام، ولأن له الحقَّ أن يوصل.

ومع ذلك كان يبادرهم بالاتصال المستمر، والسؤال عن أحوالهم وأولادهم، وجيرانهم

فعلى سبيل المثال: إذا كان سماحته في مكة أو الطائف، كان يأتي من العمل في الساعة الثانية والنصف ظهرًا، أو بعد هذا الوقت منهكًا مكدودًا؛ إذ هو قد قام من قبل صلاة الفجر بساعة تقريبًا، وبعد الصلاة يكون له دروس، ثم يذهب للعمل، ويقوم بأعمال عظيمة؛ فإذا جاء من العمل وإذا بالناس يَلْتَفُّون حوله ما بين مسلِّم، ومستفت وغير ذلك كما هي العادة في المجلس.

وفور وصوله المجلس، وسلامه على الحاضرين، وبعد أخذه مكانه، والتقاطه أنفاسه _ يأخذ سماعة الهاتف ويقول لمن عنده من الموظفين: اتصل على أخي محمد _ وأخوه محمد هذا أكبر منه بست سنوات وسمعه ضعيف _ فيتصل سماحته بأخيه، وأخوه لا يسمع منه إلا كلمة من بين عدة كلمات.

ومع ذلك فإن سماحة الشيخ يصابر أخاه، ويسأله عن حاله، وأولاده، وصحته، بل ويسأله عن جيرانه، ويقول: ما حال فلان وفلان من جيرانك، ثم يدعو له، ويقول: من عندنا فلان، وفلان ويعدد من قرابته، والموظفين حوله يسلمون عليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت