فهرس الكتاب
واعلم أن للناس في استخراج ماعند الإنسان طرقًا دقيقةً، ومسالكَ خفيةً؛ فاجعل كل احتمال_وإن بعد_على بالك، ولا تؤتَ من جهةٍ من جهاتك؛ فإن هذا من الحزم.
واجزم بأنك لاتندم على الكتمان، وإنما الضرر، والندم في العجلة، والتسرع، والوثوق بالناس ثقةً تحملك على ما يضر+. (1)
سيرة الشيخ عبدالرحمن السعدي وحياته ترجمة عملية لما يحمله ويدعو إليه من علم وخلق، وعبادة.
وإذا أنعمت النظر في سيرته، وسمعت ما يذكر من أخباره تجلت لك شخصية الشيخ × في مظهر العالم العامل الذي يتمثل أخلاق الإسلام بيسر وسهولة.
وفيما يلي من صفحات لُمعٌ ونماذج من تلك السيرة الغراء، وقد أفدت فيها من رواية ابنه الأستاذ محمد بن عبدالرحمن السعدي، الذي أملى شيئًا من سيرة والده، ثم قام بكتابتها حفيد الشيخ الأستاذُ مساعد بن عبدالله السعدي ابن ابنة الشيخ؛ حيث أخرج تلك الإملاءات وزاد عليها ما يعرفه عن سيرة جده في مذكرة أسماها: (مواقف اجتماعية من حياة الشيخ الوالد عبدالرحمن بن ناصر السعدي) ، وقد بعث بها إليَّ مشكورًا مأجورًا (2) .
كما أفدت من الروايات الشفوية التي سمعتها من بعض أقارب الشيخ، ومحبيه وتلامذته، وخصوصًا عبدالرحمن وعبدالعزيز ابني أخيه حمد (3)
(1) _ الرياض الناضرة ص 210.
(2) _ بعض ما في تلك المذكرة مكتوب باللهجة العامية، فقمت بإعادة صياغتها من جديد، وربما نقلت الكلام بنصه.
(3) _ حيث جلست مع كل واحد منهما على حدة أكثر من مرة في مدينة الدمام آخرها يوم الجمعة 7/ 4/1427 هـ، وهما ممن عاصر الشيخ، بل ممن عاش معه في المنزل إبان مكثه مع والدهما.
وعبدالرحمن بن حمد ولد سنة 1333 هـ تقريبًا، ورضع مع عبدالله بن الشيخ عبدالرحمن السعدي، وعبدالعزيز بن حمد ولد سنة 1341 هـ وهو في سن محمد بن الشيخ عبدالرحمن، وقد رضع معه.
وعلى هذا يكون الشيخ عبدالرحمن والدًا من الرضاع لعبدالرحمن وعبدالعزيز ابني أخيه حمد.