فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 394

وبعد ذلك توالت الاتصالات من المسؤولين الكبار لأجل إقناعه بالسفر إلى الخارج للعلاج؛ فخرج سماحته من المستشفى، وقد بلغ به الإعياء مبلغه، حيث تورمت قدماه، وصار مشيه ضعيفًا، ولم ينم تلك الليلة التي خرج فيها من المستشفى، وكأنه في تلك الأثناء قد انشرح صدره للسفر إلى الخارج، والذين حوله يلتمسون الخيرة في سفره أو بقائه.

هنالك قال له ابنه الشيخ أحمد: ليتك يا والدي تتأمل أكثر وأكثر في موضوع السفر.

وفي تلك الأثناء اتصل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله ولي العهد يريد رأي سماحة الشيخ في السفر؛ فقال سماحته: نتأمل.

سابعًا: آخر يوم في حياة سماحة لشيخ: يقول الشيخ محمد الموسى: =وفي يوم الأربعاء 26/ 1/1420 هـ أخذ سماحته ضحى ذلك اليوم قسطًا من الراحة؛ لأنه لم ينم في الليلة التي قبلها.

وبعد الظهر كنت أنا والدكتور محمد الشويعر، والشيخ عبدالرحمن بن عتيق في مكتب البيت، فخرج علينا ابنه الشيخ أحمد، وقال: الوالد جالس داخل المنزل؛ لعلكم تأتون إليه؛ لأنه يرغب في عرض ما لديكم من المعاملات عليه، فحضرنا عنده جميعًا وكان معنا _ أيضًا _ ابناه عبدالله وعبدالرحمن، فلما جلسنا إليه وجدناه مرتاح البال، منشرح الصدر، فاستبشرنا كثيرًا وحمدنا الله على سلامته.

وقال لنا: لقد تأملت موضوع السفر كثيرًا، واتفقت أنا والأبناء على أنه يذهب بعضهم إلى أمريكا، ويعرض التقارير على المستشفيات المشهورة هناك، ويؤخذ رأيهم، وبعد ذلك ننتظر ماذا يختار الله لنا.

وهكذا كتب الله لسماحة الشيخ أن لا يغادر البلاد أبدًا، وألا تُجْرى له أي عملية جراحية طيلة حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت