فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 394

ولما كان يوم الخميس 20/ 1/1420 هـ حضر ابناه عبدالرحمن وأحمد، ونقلاه إلى مستشفى الهدا بالطائف، وفي المستشفى أجري له اللازم من المغذيات والأدوية، ولكن الألم يشتد عليه، ومع ذلك فنحن موظفي مكتب البيت وغيرنا مرافقون له في المستشفى، ومعنا معاملاتنا، وأوراقنا والمعاملات ترسل إليه _أيضًا_ من مكتب الرئاسة، ويأتيه معالي الشيخ عبدالعزيز بن ناصر بن باز، ومعالي الدكتور محمد الشويعر، والدكتور عبدالله الحكمي والشيخ محمد ابن راشد؛ لعرض ما عندهم.

وتقرأ المعاملات عليه عبر الهاتف من طريق فضيلة الشيخ عبدالله بن محمد ابن حمود الزيد، والمستفتون عبر الهاتف لا يتوقفون عن الأسئلة.

والزوار من أمراء، وعلماء، وأعيان، ووجهاء، وعامة لا يحصون.

وسماحة الشيخ يستقبلهم بكل ترحاب، وتهلل وفرح، وسعة بال، واستمر على تلك الحال إلى يوم الثلاثاء 25/ 1/1420 هـ.

خامسًا: ملحوظات عجيبة على سماحة الشيخ في آخر أيامه: يقول الشيخ محمد الموسى: =لقد لحظت على سماحة الشيخ في أيامه الأخيرة ملحوظات عجيبة غريبة منها:

_ أنه منذ شهر رمضان كان كأنه يستعد لفراق هذه الدنيا؛ حيث كان يكثر من ترداد كلمات معينة كقوله: الله يحسن لنا الختام، الله يتوب علينا، ويميتنا على الإسلام.

_ وأنه قد أوفى كل ما يتعلق بذمته.

_ وأنه قد سامح كل من لديه حق لسماحته من ديون أو غير ذلك.

_ وأنه كان حريصًا كل الحرص على إنجاز كل ما لديه من الأعمال، والمعاملات وغيرها، ونرى عليه الفرح بما ينجز من المعاملات، وقضاء حاجات الناس.

_ وأن ذاكرته تزداد، وتقوى.

_ وأن خلقه وطيب نفسه، وانشراح صدره، وقوة تحمله لا أقول كان على مثل ما كان عليه، بل كان أكثر وأعظم مما عليه من الخلق، وطيب النفس، وانشراح الصدر، وقوة التحمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت