فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 394

وبهذا يتضح أن سماحته × كان يقضي ما لا يقل عن سبع عشرة ساعة كلها في خدمة المسلمين، وبصفة دائمة ومستمرة لا تقطعها إجازة، ولا يحول دون القيام بها أي تعلل من تعللات الآخرين؛ فرحمه الله رحمة واسعة، وأجزل له من الثواب والجزاء ما يؤهله لأعلى عليين+ (1) .

رابعًا: ترجمة نادرة للشيخ محمد بن إبراهيم+

لقد كتب في سيرته العديد من الكتب، والرسائل العلمية.

كما أن بعض طلابه كتبوا عنه، ورثوه، وبينوا فضله ومناقبه.

ومن الكتابات النادرة في ذلك ترجمة أملاها في 4/ 11/1389 هـ تلميذه البار سماحة الشيخ الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز × حيث وجد في طي أوراقه كلمة تحت عنوان (فائدة تتعلق بترجمة شيخنا محمد بن إبراهيم آل الشيخ ووفاته×) .

قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بعد ذلك: =في شعبان من عام 1389 هـ ألَمَّ به×مرض في المعدة، ولم يزل به حتى أدخل المستشفى المركزي بالرياض؛ للفحص والعلاج في أول رمضان ثم في 4 (2) منه سافر إلى لندن؛ للعلاج، واشتد به المرض هناك، ورأى الأطباء أنه لا مصلحة في إجراء العملية؛ فرجع إلى الرياض في ليلة الجمعة الموافق 19/ 9/1389 هـ وهو ثقيل جدًا وضعيف الشعور، ولم يزل في غيبوبة إلى أن وافته المنية في ضحوة يوم الأربعاء الموافق 24/ 9/1389 هـ _ رحمه الله رحمة واسعة _.

وقد عُدْتُه يوم السبت الموافق 20 رمضان، وسلمت عليه فرد علي رَدًَّا ضعيفًا، ثم لم يزل في غيبوبة، وأخبرني أخوه فضيلة الشيخ عبدالملك وابناه الفاضلان الشيخ عبدالعزيز والشيخ إبراهيم أنه لم يزل في غيبوبة من حين وصل من لندن إلى أن توفي إلا أنه قد يتكلم بكلمات قليلة مضمونها طلبُ المغفرة والعفو والمسامحة ونحو ذلك.

(1) _ مجلة البحوث العلمية عدد 18، ص 223_225.

(2) _ أي في الرابع من شهر رمضان المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت