فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 394

ومن الأخبار المعروفة عن سماحة الشيخ في صباه أنه كان معروفًا بالجود والكرم.

وقد ذكر لي الشيخ سعد بن عبدالمحسن الباز × أن سماحة الشيخ عبدالعزيز وهو طالب عند المشايخ _ إذا سلم عليه أحد دعاه إلى غدائه، أو عشائه، ولم يكن يحتقر شيئًا يقدمه لضيوفه ويجعل الله في الطعام خيرًا كثيرًا.

أَلِفَ المروَّة مُذْ نشا فكأنه ... سُقي اللَّبانَ بها صبيًا مُرْضَعا

ويضيف الشيخ محمد الموسى: =ومن أخباره في صباه أنه كان يكتب، ويقرأ ويعلق على الكتب قبل أن يذهب بصره.

وقد قيل ذات مرة لسماحة الشيخ: سمعنا أنك لا تعرف الكتابة.

فأجاب سماحته بقوله: هذا ليس بصحيح؛ فأنا أقرأ وأكتب قبل أن يذهب بصري، ولي تعليقات على بعض الكتب التي قرأتها على المشايخ مثل الآجروميه في النحو، وغيرها.

وإذا أملى سماحة الشيخ عليَّ كتابًا، أو تعليقًا، وكان هناك إشكال في كلمة ما_قال لي: تُكْتَب هكذا، وأشار إلى راحة يده، وهو يَكْتُب بإصبعه؛ ليريني كيفية الكتابة الصحيحة.

وقيل لسماحته ذات مرة: هل صحيح أنك تتمنى أنك رأيت الإبل على ما خلقها الله؟

فأجاب سماحته بقوله: هذا ليس بصحيح؛ فأنا أتصورها؛ لأن بصري لم يذهب إلا وعمري تسع عشرة سنة+.

ثالثًا: من أبرز صفات الشيخ على سبيل الإيجاز: تفرد سماحة الإمام عبدالعزيز× بصفات عديدة لا تكاد تجتمع في رجل واحد إلا في القليل النادر، ومن أبرز تلك الصفات على سبيل الإيجاز: الإخلاص لله _ ولا نزكي على الله أحدًا _ فهو لا يبتغي بعمله حمدًا من أحد ولا جزاءًا، ولا شكورًا، والتواضعُ الجم، مع مكانته العالية، ومنزلته العلمية، والحلم العجيب الذي يصل فيه إلى حد لايصدقه إلا من رآه عليه، والجلدُ، والتحملُ، والطاقةُ العجيبة حتى مع كبر سنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت