تاسعًا: منهج سماحة الشيخ مع المخالفين: لسماحة الشيخ × منهج متميز مع المخالفين، ينطلق فيه من نصوص الشرع المطهر، الآمرة بالصفح، وأخذ العفو، ودفع السيئة بالحسنة، ومقابلة الإساءة بالإحسان، والبعد عن كل ما ينافي العدل والإنصاف وشرف الخصومة.
فكان من منهج سماحة الشيخ مع المخالفين له أنه لا يُحَمِّل كلامهم ما لا يحتمل، ولا يَتَقوَّل عليهم ما لم يقولوه، ولم يكن يذكرهم بسوء، أو تجريح.
بل لقد كان يحترمهم، ويقدرهم، ويتناسى أخطاءهم في حقه، ويقبل عذر المعتذر إليه منهم، خصوصًا من لهم سابقة، وفضل.
وإذا زاره أحد من مخالفيه أظهر له الفرح، والتسامح، ومزيد العناية، وأظهر له المحبة، والحفاوة على سبيل دعوته، وتطييب قلبه.
وإذا دعاه ذلك المخالف إلى مناسبة أو وليمة وافق سماحته، وأجاب الدعوة بلا تردد؛ ليزيل ما في نفس الداعي.
وإذا بلغه أن أحدًا من المخالفين رماه بسوء، أو ذكره بذم لم يزد على أن يقول: سامحه الله، سامحه الله.
وإذا مرض ذلك المخالف زاره سماحته، أو اتصل به عبر الهاتف؛ ليواسيه، ويدعو له.
وإذا مات قريب لذلك المخالف عزَّاه، وزاره في منزله.
وإذا مات المخالف له دعا له، وزار أهله، وعزاهم، وأوصى من يوصل العزاء إلى زوجته إن كانت على قيد الحياة.
وإذا خالفه بعض الناس، وعاتبه في أمر ما_بيَّن للمخالف موقفه، وتَقَبَّل العتاب بصدر رحب.
هذه بعض أخلاقه مع مخالفيه، [وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ] فصلت: 35.
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ... ولا ينال العلا من طبعه الغضب
فكم وأد بذلك النهج السديد من عداوة، وكم استمال من قلب، وكم أطفأ من نار حقد.
عاشرًا: تعامل سماحة الشيخ مع التجار والمحسنين: سماحة الشيخ لا يغفل أحدًا من طبقات المجتمع، بل تراه يعطي كل أحد حقه، وينزله منزلته اللائقة به.