فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 394

=نماذج من كتابات الشيخ محمد الخضر+

إليك فيما يلي نماذج من نثر الشيخ × لتقف على مدى تمكنه، وجزالة أسلوبه، وذلك من خلال إيراد بعض المقاطع من كتاباته:

أولًا: مقاطع من كتابه: (الحرية في الإسلام) : الذي ألفه في مقتبل عمره؛ حيث كان أصل هذا الكتاب محاضرة ألقاها الشيخ في 17/ 4 / 1324 هـ وكان يومئذٍ القاضي بمدينة بنزرت بتونس.

وهذا الكتاب قل أن تظفر بمثله في بابه.

وإليك مقاطع مما قاله في كتابه المذكور:

1_ وإذا علمت نفسٌ طاب عنصرها، وشرف وجدانها أن مطمح الهمم إنما هي غاية، وحياة وراء حياتها الطبيعية _ لم تقف بسعيها عند حد غذاء يقوتها، وكساء يسترها، ومسكن تأوي إليه.

بل لا تستفيق جهدها، ويطمئن بها قرارها إلا إذا بلغت مجدًا شامخًا يصعد بها إلى أن تختلط بكواكب الجوزاء. ص 10

2_ يقوم فسطاط الحرية على قاعدتين عظيمتين هما: المشورة، والمساواة؛ فبالمشورة تتميز الحقوق، وبالمساواة ينتظم إجراؤها، ويطرد نفاذها.

وكل واحدة من هاتين القاعدتين رفع الإسلام سمكها، وسواها. ص 18

3_ وهكذا ما ساد الأدب، وانتشرت الفضيلة بين أمة إلا اتبعوا شرعة الإنصاف من عند أنفسهم، والتحفوا برداء الصدق والأمانة بمجرد بث النصيحة، والموعظة الحسنة، فيخفت ضجيج الضارعين، وصخب المبطلين، ولا تكاد تسمع لهما في أجواف المحاكم حسيسًا. ص 20

4_ أذن الله له"بالاستشارة وهو غني عنها بما يأتيه من وحي السماء؛ تطييبًا لنفوس أصحابه، وتقريرًا لسنة المشاورة للأمة من بعده. ص 21"

5_ وكان أبو بكر الصديق ÷من العلم بقوانين الشريعة، والخبرة بوجوه السياسة في منزلة لا تطاولها سماء. (1)

(1) _ هذا تضمين لبيت البوصيري:

كيف ترقى رقيك الأنبياء

يا سماء ما طاولتها سماء

والشيخ محمد الخضر × من أرباب البيان، خصوصًا في باب الاقتباس و التضمين؛ فهو فارس لا يشق له غبار في هذا الميدان، وسترى نماذج لذلك فيما سيأتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت