فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 394

فإذا أعد الطالب ما طلب منه قرأه على سماحة الشيخ في الدرس، فيفرح سماحته بذلك، ويدعو للطالب.

وإذا سئل عن مسألة، وليس عنده علم منها قال: لا أدري، وإذا كان عنده أحد من أهل العلم سأله عن المسألة التي لا يعلمها، ولو كان المسؤول أقل علمًا من سماحته بكثير.

ومن تربيته لطلابه، أنه كان يزجرهم، وينهرهم إذا استدعى المقام ذلك؛ فمن ذلك أنه إذا سأله بعضُ الطلاب سؤالًا فيه تعنت، أو تكلف قال له الشيخ: ابحث المسألة، وارجع إلى كلام أهل العلم.

وربما غضب الشيخ على السائل _وذلك قليل_ إذا شعر أن السؤال فيه تشدد، أو اعتراض على حكم، أو تنقص لأحد من أهل العلم.

يقول الشيخ محمد الموسى _ حفظه الله _: =أذكر مرة أن أحد الطلاب سأل سماحة الشيخ عن مقادير الديات، وقال: يا شيخ الدية الآن فيها ظلم للمسلم؛ فإنها تحدد بمائة ألف، وأصلها مائة من الإبل؛ فلو أن الإبل المذكورة في دية المسلم عرضت في السوق للبيع لبلغت قيمتها أكثر من مائة ألف؛ فلو أعيد النظر في تقدير الدية.

فرد عليه سماحة الشيخ بشدة، وقال: الذي قدر الدية علماء أعرف منك، وأنت تعترض، وأنت في بداية الطريق؛ فيجب عليك أن تتأدب وتترك الكلام الذي لا يعنيك+.

ومع ذلك فإن الرفق والتحمل هو دأب الشيخ، ولكنه يتقصد تربية الطلاب حتى يكونوا على منهج سوي، وخلق فاضل.

ولهذا فإن سماحة الشيخ إذا زجر طالبًا أو نهره لم يحمل في نفسه على الطالب شيئًا، وإنما ينتهي الأمر بمجرد انتهاء المجلس.

أما إذا كان السائل يريد الحق فإن سماحة الشيخ يصبر عليه، ولا يزجره، ولا ينهره، بل يتلطف به حتى ينال بغيته من سماحته.

سادسًا: سماحة الشيخ والشِّعر: سماحة الشيخ عبدالعزيز × متذوق للشعر، بصيرٌ به، محبٌّ لحسنه، منتقد لبعض الأبيات التي يسمعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت