فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 394

ولا ريب أن للتجار والمحسنين مكانة ووجاهة، وأنهم سبب لقيام المشروعات الخيرية النافعة.

وسماحة الشيخ يتعامل مع هذه الطبقة بالحسنى، ويتعاون معهم على البر والتقوى، ولا يريد من ذلك مصلحة شخصية، بل يريد من وراء ذلك نفع المسلمين، والإحسان إلى التجار والمحسنين، وذلك بدلالتهم على الخير، وحثهم وحضهم عليه، ولهذا ترى سماحته كثير الاتصال بهؤلاء، كثير الاستضافة لهم، كثير التعاون والتواصي معهم على الحق والصبر.

كما أنه × يعينهم على أنفسهم، ويذكرهم بفضل الإنفاق في وجوه الخير، ويكثر من شكرهم والدعاء لهم إذا قاموا بعمل نافع.

وفي المقابل فإن التجار والمحسنين يحبون سماحته، ويكنون له التقدير والمحبة والإجلال، كما أنهم يثقون به، ويصغون لنصحه وآرائه، ويستجيبون لنداءاته في البذل والإنفاق.

ثم إن سماحته تارة يدعوهم للإنفاق على سبيل العموم، وتارة يدعوهم على وجه الخصوص، وتارة يدعوهم لدعم المجاهدين، وتارة يدعوهم لطباعة الكتب، وتارة يدعوهم للمساهمة لجميعات تحفيظ القرآن، وتارة يدعوهم لسداد ديون الفقراء، وتارة يدعوهم لدعم جميعات البر، وتارة يدعوهم لدعم الهيئات والمؤسسات الخيرية في الداخل والخارج وهكذا

وإذا دعاهم هبوا _ في الغالب _ لإجابة ندائه؛ لما في نفوسهم من الخير، ولثقتهم بسماحة الشيخ، ولعلمهم بأنه سيضع الشيء في موضعه، ولعلمهم بدقته، وتحريه، ونظامه.

لقد كان هذا دأب سماحته من قديم إلى أن توفاه الله.

=العلم والدعوة والتربية في سيرة سماحة الشيخ+

حياة سماحة الشيخ × حافلة بالعلم، والدعوة إليه، وتربية الناس عليه.

سواء كان ذلك مباشرًا، أو اقتداءًا بأفعاله وسيرته.

ولو استرسل الحديث في ذلك لما كفاه مجلدات، والمقام لا يسمح بذلك، وفيما يلي ذكر لبعض المعالم في ذلك السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت