فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 394

وفي مجلسه المعتاد يؤدي من الأعمال العظيمة ما قد لا يخطر على بال _ كما سيأتي بيان ذلك في صفة مجلسه _.

وإذا أُذِّن بصلاة العشاء تابع المؤذن ثم قام للصلاة، وترك جميع الأعمال، وإذا دخل المسجد، وأدى تحية المسجد بدأ الإمام يقرأ بعض الأحاديث، ثم يشرع سماحة الشيخ في شرحها، وإيضاحها، ثم تنهال عليه الأسئلة بعد ذلك، فيجيب على ما تيسر منها.

وبعد صلاة العشاء يعود إلى منزله إذا لم يكن لديه موعد خارج المنزل أو محاضرة، أو إجابة دعوة خاصة، أو وليمة زواج، أو زيارة مريض، أو نحو ذلك.

وإذا رجع للمنزل جلس لقراءة بعض المعاملات عليه، أو راجع بعض الكتب، وربما كان لديه اجتماع أو أكثر داخل المنزل، وربما كان لديه ضيوف، وربما كان لديه موعد تسجيل إذاعي، أو محاضرة يلقيها عبر الهاتف لأناس خارج المملكة.

وبعد ذلك يتناول طعام العشاء مع ضيوفه، وموظفي مكتب المنزل، ومن حضر عمومًا.

وبعد تناول العشاء؛ يعود لإكمال ما شرع فيه من عمل قبل العشاء، أو يكمل الجلوس مع ضيوفه، أو يجلس لقراءة بعض الكتب، أو إنهاء بعض المعاملات حتى ساعة متأخرة؛ إما الحادية عشرة أو الثانية عشرة، ثم ينصرف بعد ذلك إلى داخل منزله، ويمشي على قدميه مدة نصف ساعة تقريبًا، ثم يأوي إلى فراشه.

وهكذا كان يقضي سحابة يومه في عمل وهمة ونشاط وأنسٍ يسري منه إلى من حوله.

ثانيًا: وصف ما يدور في مجلس سماحة الشيخ: سماحة الشيخ × يجلس للناس جلساتِه المعتادةَ بعد مغرب كل يوم إذا لم يكن لديه محاضرة، ويجلس يوم الخميس من الساعة الحادية عشرة أو قبلها إلى قبيل العصر، ويجلس يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة إلى العصر، ويجلس بعد مجيئه من الدوام وتناول الغداء إلى أذان العصر إذا كان في الوقت متسع؛ فهذه_تقريبًا_هي جلساته المعتادة للناس عامة، سواء كان في الرياض، أو مكة، أو الطائف، أو المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت