فهرس الكتاب
وبعد ذلك يتوجه إلى منزله، وفي الطريق إلى المنزل يُواصَل عَرْضُ القضايا أو قراءة الكتب عليه، وكثيرًا ما كان يستمع إلى أخبار الثانية والنصف ظهرًا عبر المذياع وهو في الطريق إلى منزله.
وإذا لم يكن معه من يقرأ عليه قطع الطريق بالذكر، وقراءة القرآن.
وإذا وصل إلى منزله وجد الجموع الغفيرة من الأجناس المتعددة ومن ذوي الحاجات المتنوعة بانتظاره؛ فهم ما بين مستفت ومُسَلِّمٍ، ومطلِّق، وطالب حاجة، وفقير، ومسؤول، وزائر من قريب أو بعيد.
وبعد أن يصل إليهم يلقي السلام عليهم، ويدعوهم إلى تناول طعام الغداء على مائدته، ثم يقوم الحاضرون إلى الغداء، ويجلس سماحته بينهم يتناول طعام الغداء، ويباسطهم، ويسأل عن أحوالهم، ويجيب عن أسئلتهم، وإذا انتهى من الغداء تأنى قليلًا؛ كيلا يعجلهم، وإذا قام قال: كلٌّ براحته، لا تعجلوا.
وإذا قام لغسل يديه بدأت الأسئلة، تلقى عليه وهو في الطريق إلى المغسلة، ومن بعدها يعود إلى المجلس.
وإذا كان الوقت متأخرًا ووقت صلاة العصر قد اقترب توضأ، وتابع المؤذن، ثم توجه إلى المسجد.
وإذا كان في الوقت متسع رجع إلى المجلس، وتناول الشاي مع الضيوف، وتطيب معهم، ثم توجه إلى داخل المنزل قليلًا، ثم يخرج وقت أذان العصر.
وبعد ذلك يتوجه إلى المسجد ويؤدي الصلاة، وبعد ذلك يقرأ الإمام ما تيسر من كتاب رياض الصالحين للنووي، أو الوابل الصيب لابن القيم، أو كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب، أو غيرها من الكتب، ثم يشرع سماحته بشرح ما قرئ، ثم توجه إليه الأسئلة، فيجيب عليها، ثم يرجع إلى منزله؛ لأخذ بعض الراحة، وفي الطريق إلى المنزل يجيب على ما تيسر من أسئلة الجموع الغفيرة المحيطة به.
وقبل المغرب يتوضأ سماحته، ويذهب لصلاة المغرب، وبعد الصلاة يأتي للمنزل، ويؤدي السنة الراتبة، ثم يجلس للناس جلسته المعتادة إذا لم يكن لديه محاضرة، أو تعليق على ندوة.