فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 394

وبعد ذلك سأل عن أخبار ذلك اليوم، وكان الدكتور محمد الشويعر معه صحف ذلك اليوم فاستعرضها عليه، وقرأ النشرة الإخبارية، ثم شرعنا بقراءة ما معنا من المعاملات من طلاق وغيره، وأخذت أتناوب مع معالي الدكتور محمد، فقرأنا عليه في تلك الجلسة ما يقارب خمسًا وعشرين معاملة، وبعض المعاملات تبلغ ثلاث صفحات أو أكثر أو أقل، ويقدر مجموع ما قرأناه ثلاثين صفحة أو تزيد، خصوصًا وأن الدكتور محمد سريع القراءة، حسن العرض، فأجرى سماحته عليها اللازم.

ومن بين تلك المعاملات رسالة جاءت من إحدى البلاد الأوربية بواسطة الفاكس، حيث ذكروا فيها أن (فلانًا) من المعروفين لدى سماحة الشيخ سيَقْدُم علينا، وهو الوحيد الذي نستفيد منه، وكانوا قد استعدوا للقاء كبير، واجتماع للبحث في أمور الدعوة، وقالوا: إنه وصلنا بعض الأشرطة (لفلان) من الناس يحذر من هذا الرجل، ويقول: إنه حزبي، وإنه ينتمي إلى الجماعة (الفلانية) ، ونحن نرغب من سماحتكم إفادتنا عنه، هل نقبله؟ أو أن ما قاله عنه ذلك القائل صحيح، وحينئذ نرده؟

فأجابهم سماحته: بأن ذلك الشخص المقدوح فيه من أهل السنة والعقيدة الطيبة، وما قاله عنه فلان غير صحيح، وأُرسل جوابُ سماحته بواسطة الفاكس، وتم الاجتماع، وانتهت الفتنة.

وبعد ذلك سأل سماحة الشيخ عن الساعة فقلنا: الساعة الآن الثالثة إلا خمس عشرة دقيقة؛ فقال: تغدوا مع الضيوف، وأنا سوف أجلس بعد المغرب للناس؛ فقمنا للضيوف، واستبشرنا بذلك، وبشرنا الناس بسلامة الشيخ، وتذكرنا مرض الرسول"وخروجه للناس."

ثم أصبح الناس يتناقلون البشرى بسلامة الشيخ، ومن قدر على المجيء حضر إلى الطائف، ومن لم يقدر اتصل بالهاتف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت