أ_ يقول الشيخ عبدالله بن منيع الذي لازم سماحته في العمل معه مدة طويلة: =أذكر أنني أنا وأحمد بن قاسم مع سماحته بعد العصر في الطائف في منطقة الهدا؛ لعرض ما لدي من معاملات على سماحته كالمعتاد، وفي رجوعنا وجَّه الكلام لأحمد بن قاسم قائلًا: يا أحمد أمُّك جاءت بولد ليس أخاك ولا أختك فمن هو؟ فبهت أحمد من هذا، وقال: خلها في قبرها عفا الله عنك، وبعد أن أتاح له فرصة التأمل، قال: هو أنت يا أحمد، جاءت بك أمك؛ فتنفس الصعداء وقال: الحمد لله فرجت عني جزاك الله خيرًا+ (1) .
ب_ ويقول الشيخ عبدالله بن منيع _ حفظه الله _: =كان × يحب النكتة ويسترويها، فقد صار من بعض الزملاء أن اجتمع لديه اثنان من فراشي الإفتاء فذكَّرهما أن الصوم يصير في الصيف، والشتاء، وكذلك الحج هكذا فإن السنة تستدير، فإذا اجتمع الصوم مع الحج في إحدى السنين فمن منكما سيصوم ويترك الحج، ومن سيحج ويقضي الصوم، فقال أحدهما: سأحج وأترك الصوم لأيام أخر، وقال الآخر: سأصوم وأترك الحج، فذكر لسماحته فاستدعاهما وأعيد السؤال عليهما فاحتج الأول على تركه الصوم بقوله _ تعالى _: [فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ] البقرة:184.
واحتج الثاني بقوله _ تعالى _: [فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ] البقرة:185.
فضحك × وقال: لقد بنيت هذه الدار على علم.
ومن رواية النكتة ما ذكره لنا _ أي الشيخ محمد بن إبراهيم _ أنه أبلغ الشيخ عبدالله بن عجيان × قرار نقله من نجران إلى طريف، فقال له: أسألك يا سماحة الشيخ هل أمرك الملك بأن تُحَدِّد بي المملكة في قضائي+ (2) .
ج_ وذكر الشيخ إسماعيل بن عتيق أن محمد عطاء الهندي سأل الشيخ في مجلسه فقال: ماذا نصنع بالميت إذا مات في السفينة؟ فقال الشيخ: ألقه في البحر.
(1) _ مجلة البحوث عدد 18 ص 231.
(2) _ مجلة البحوث عدد 18 ص 231_232.