أ_ اشتغاله بالتدريس:
حين توفي عمه الشيخ عبد الله عام 1339 هـ أخذ الشيخ محمد مجلسه، فبدأ التدريس إلى جانب مشايخه الذين ما زالوا على قيد الحياة.
ولما توفي شيخه سعد بن حمد بن عتيق عام 1349 هـ توسع في مجالس التدريس، فكثر رواده وقاصدوه؛ لما رأوا منه من غزارة العلم، وعظم الفائدة.
ولقد كان يعمر جل نهاره بالتدريس، حيث كان يجلس ثلاث جلسات منتظمة، فالأولى بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس، والثانية بعد ارتفاع الشمس مدة تتراوح ما بين الساعتين إلى الأربع ساعات، والثالثة بعد صلاة العصر، وهناك جلسة رابعة لكنها ليست مستمرة، وهي بعد صلاة الظهر.
أما الكتب التي كان يُدَرِّسها فهي كثيرة، وفي فنون متنوعة، منها ألفية ابن مالك مع شرح ابن عقيل، وزاد المستقنع مع شرحه الروض المربع، وبلوغ المرام، والآجرومية، والملحة، وقطر الندى، وعمدة الأحكام، وأصول الأحكام، والحموية، ونخبة الفكر، وكتاب التوحيد، وكشف الشبهات، وثلاثة الأصول، والواسطية، وفتح المجيد، والطحاوية، وشرح الأربعين النووية، وصحيح البخاري، وصحيح مسلم، والسنن الأربعة، وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم وابن كثير بدون استثناء، وكل ما جد من كتب السلف والمحققين من العلماء (1) .
ولقد كان × يعطي مجالس العلم حقها من الاحترام والتقدير، ويحرص على إيصال الفائدة للطلاب، حتى إنه ليكاد يغني شرحه عن مطالعة.
وكان له طريقة بديعة في تدريسه ليس هذا مجال بسطها (2) .
ب_ أخلاقه وصفاته:
لقد كان × يتمتع بأخلاق عالية، جعلت له مكانة في قلوب الخاصة والعامة.
(1) _ قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز × مضيفًا: =ومسند الإمام أحمد بقراءة أخيه الشيخ عبداللطيف بعد الظهر+.
(2) _ انظر مقدمة الشيخ محمد بن قاسم لفتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم ص 13، وارجع إلى محاضرة عن سيرة الشيخ محمد بن إبراهيم لحفيده معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ.