فهرس الكتاب
بِطانةُ صدري صورت من إخائكم ... وجاء بنان الخلدِ يرقمها رقما
وإني أرى باب المداجاة ضيقًا ... فلا يسعُ النفس التي كَبُرت همَّا
وإن شِمْت في نسج القريض تخاذلًا ... وآنست في مغزى فواصله وصْمَا
فزهرة فكري لا تَطيب عُصارةً ... إذا نفث الإيحاش في أضلعي سمَّا
ألم تر أزهار الربى حينَما نأت ... أفانينها كان الذبول لها وسما (1)
نموذج تعريفي بأحد مؤلفات ابن عاشور: مضى الحديث عن بعض مؤلفات ابن عاشور، وعن مدى تمكنه من العلم، وتفننه فيه.
وإليك فيما يلي نموذج تعريفي بمؤلف من مؤلفاته ألا وهو كتاب (أليس الصبح بقريب) .
ولا يغيب عن بالك أن هذا الكتاب قد ألفه في بواكير حياته؛ حيث كتبه عام 1321 وعمره أربع وعشرون سنة؛ فما بالك _إذًا_ بمؤلفاته الأخرى التي كتبها في بقية عمره العامر الذي استمر ثماناَ وتسعين سنه؟!
وقد قصد من كتابه إصلاح التعليم العربي والإسلامي، وتكلم من خلاله على أحوال العلوم الإسلامية، وطرائق تعليمها، وأسباب النهوض والانحطاط العارضين لها.
ويمكن إجمال ما تكلم عليه في ذلك الكتاب الماتع بما يلي:
1 ـ أطوار التعليم في الأمة العربية قبل الإسلام، وفي أشهر الأمم المعاصرة للعرب.
2_ أطوار التعليم العربي عند ظهور الإسلام وبعد ظهوره.
3_ نقل العلوم الفارسية والهندية واليونانية.
4_ وصف التعليم الإسلامي وأساليبه، ومناهجه.
5_ الطريقة في معرفة أهلية المتصدي للعلم.
6_ صفة الدروس، ومواضع التعليم.
7_ الكتاتيب وأوليتها في الإسلام.
8_ معاهد تعليم المرأة.
9_ تعليم المرأة.
10_ انبثات العلوم الإسلامية في الأقطار: في مصر وأفريقية، والأندلس، وبلاد الفرس، والمغرب الأقصى.
11_ مواضع التعليم فيها، وأسلوب التعليم.
12_ طور التفكيرالعلمي والمشاركة في العلوم.
13_ الكتب التي كانت تزاول.
(1) _ معنى الأبيات الثلاثة الأخيرة يقول: إذا لحظت في أبياتي هذه ضعفًا فلا تلمني؛ فالفرقة لها أثرها على القريحة.