فهرس الكتاب
وقال عنه فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي ×: = ... لقد عرفت الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي من أكثر من عشرين سنة، فعرفت فيه العالم السلفي المدقق المحقق الذي يبحث عن الدليل الصادق، وينقب عن البرهان الوثيق، فيمشي وراءه لا يلوي على شيء ... +.
وقال: = ... عرفت فيه العالم السلفي، الذي فهم الإسلام الفهم الصادق، وعرف فيه دعوته القوية الصادقة إلى الأخذ بكل أسباب الحياة العزيزة القوية الكريمة النقيَّة ... +.
5_ أعماله: قام × بأعمال جليلة أعظمها دروسه العلمية، وخطبه المنبرية، وتأسيسه وتشجيعه لكثير من الأعمال والمشاريع الخيرية.
وكان مرجع بلدته عنيزة في جميع الأمور؛ فهو المدرس، والواعظ، وإمام الجامع، وخطيبه.
وهو المفتي، وكاتب الوثائق، ومحرر الوصايا، وعاقد الأنكحة، ومستشار الناس فيما ينوبهم، كل ذلك كان يؤديه حسبةً لله دون مقابل مادي.
وقد عرض عليه القضاء عام 1360 هـ فتأبى، وتكدر كثيرًا حتى إنه كان يغمى عليه في بعض الأوقات، وكان لا يشتهي الطعام، حتى يسر الله له التخلص منه.
وكان يشرف على المعهد العلمي في عنيزة عندما أُسس عام 1373 هـ دون مقابل.
6_ مرضه ووفاته: أصيب عام 1371 هـ قبل وفاته بخمس سنين بمرض ضغط الدم، وتصلب الشرايين، فكان يعتريه مرة بعد أخرى إلى أن توفاه الله قبل طلوع فجر يوم الخميس 23 سنة 1376 هـ عن تسع وستين سنة.
7_ علمه: حرص الشيخ × منذ نشأته على طلب العلم، وأمضى حياته في العلم حفظًا، ودراسة، وتحصيلًا، وتدريسًا لا يصرفه عنه صارف.
وكانت له اليد الطولى، والأثر العظيم في النهضة العلمية في بلده عنيزة خاصة، وفي العالم الإسلامي عامة، ولا زالت آثاره تتجدد إلى يومنا هذا.
وقد تخرج عليه أعداد كبيرة من الطلاب الذي صاروا بعد ذلك ممن يشار إليهم بالبنان، ومن هؤلاء: الشيخ عبدالله بن عقيل _ حفظه الله _ والشيخ عبدالعزيز السلمان، والشيخ محمد بن صالح العثيمين، والشيخ عبدالله البسام _ رحمهم الله _.