فهرس الكتاب
ومن بديع ما يذكر في سيرته × ما ذكره حفيده مساعد في خاتمة المذكرة التي جمعها عن جده حيث قال: =في شهر رجب من عام 1425 هـ دعاني الخال محمد ابن الشيخ عبدالرحمن السعدي إلى دكانه في الدمام، فلما سلمت عليه أخرج من درج مكتبه دفترًا أسود اللون (1) صغيرًا بحجم الكف سميك الغلاف، وقال لي: هذا الدفيتر يا مساعد كان عند المرحوم مثل مفكرة الجيب يسجل فيه بعض المعلومات، وجَدْتُه عندي؛ فناولني إياه وقال: خُذْه هدية واطلع عليه؛ فشكرته على ذلك، وغمرتني الفرحة وازدادت لما قلَّبت صفحاته، فوجدت فيه ما لم أجده في مؤلفاته ورسائله الشخصية التي بحوزتي، فصورته صورة مكبرة؛ حتى أتمكن من قراءته، فكنت أطالعها من وقت لآخر، وفي كل مرة أقول: رحم الله الجد كان شعاره محاربة النسيان بالتسجيل والتدوين والكتابة.
وعندما تُقلِّب صفحات هذا الدفتر الصغير تجد التنوع في المعلومة، والدقة فيها، وسوف أذكر بعض ما فيها دون ترتيب:
1_ معلومات وفوائد شرعية منثورة وإجابة على بعض الأسئلة، ومنها سؤال عن محاباة المريض في مرض الموت، وسؤال عن إذا مات المستأجر هل يلزم ورثته تعجيل الأجرة وغيرها من الأسئلة.
2_ كيف يستخدم ظل الشاخص في معرفة أوقات الصلوات الخمس.
3_ مصاريف وحسابات مشتريات البيت الشهرية والسنوية.
4_ الأماكن التي كان يحفظ فيها × نقوده ووصاياه.
5_ المداينات التي يطلب منه أقرباؤه من الرجال والنساء تسجيلها وإثباتها.
6_ حصر الزكوات التي تصل إليه من التجار أو أصحاب المزارع أو الطلاب الموسرين؛ ليقوم بتفريقها بنفسه، وبمعرفته.
(1) _ رأيت هذا الدفتر لما زرت الأستاذ مساعد، ووجدت فيه أشياء عجيبة من الدقة، والتدوين، وما جرى مجرى ذلك، بل إن ذلك الدفتر يستحق أن يخرج مفردًا في مؤلف.