فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 394

1_ أنها تتحدث عن سيرة لإمام دنت له قطوف العلوم، ودانت له نواصي الحكمة؛ فهو أمة في الخير، وقدوة في الهدى والتقى.

2_ أن جوانب العظمة في سيرة هذا الإمام لا تكاد تحصى كثرةً_كما مر_مما يجعل هذه السيرة ميدانًا فسيحًا لمن أراد التأسي والاقتداء؛ فالرئيس يجد فيها بغيته، والعالم يجد فيها ضالته، والوالد والمربي، والقاضي، والعامي، والعابد، ونحوهم كل يجد في هذه السيرة ما قد يكون سببًا في فلاحه.

3_ أنها تمثل صورة حية للإسلام، والاقتداء بسيد المرسلين، وسلف هذه الأمة الصالح.

4_ أن صاحب هذه السيرة عاش عمرًا مديدًا، وشاهد أحوالًا متباينة، وعاصر طبقات إثر طبقات، ومع ذلك أثَّر وأثرى، وأفاد وأجاد، وامتاز بحسن التعامل مع المتغيرات، واختلاف الطبقات.

5_ أن هذه السيرة تحمل في طياتها لفتاتٍ تربويةً عمليةً عظيمة (1) .

6_ أن صاحبها رجل عاش بين ظهرانينا، ورحل من بيننا منذ وقت قريب؛ فهو ممن عاش في القرون المتأخرة؛ ومع ذلك نال ما نال من مجد، وفضل، وسؤدد؛ مما يجعل صدى هذه السيرة أوسع، وتأثيرها في النفوس أوقع؛ لأن مِنَ الناس مَنْ إذا حُدِّثَ عن السلف ومآثرهم قال: أين نحن من أولئك فـ:

لا تعرضن بذكرهم مع ذكرنا ... ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد

فإذا شاهد هذا الإمام وقد تحلى بما تحلى به، وقبس من سيرة السلف ما قد قبس_كان ذلك داعيةً إلى السعي في الكمال، وطرد شبح اليأس من القلوب.

(1) _ لعل الله ييسر الفرصة لكتابة مفصلة عن الدروس التربوية، والعبر المستفادة من سيرة الإمام الفقيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت