فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 394

وهناك يَعْرِضُ عليه الموظفون المعاملات الخاصة من مكاتبهم عبر الهاتف، أو يأتون إليه بها.

وهناك تعرض عليه أنواع المعاملات المتعلقة بالشؤون الإدارية للرئاسة، والمكاتبات الرسمية الواردة إلى سماحته من الجهات الحكومية، وكثير مما يتعلق بشؤون الدعوة إلى الله في الداخل والخارج، وقضايا الحسبة، والطلبات الشخصية من مشارق الأرض ومغاربها، ومن جموع المسلمين الذين يتوافدون إلى مكتبه؛ التماسًا لمساعدته لهم.

وتعرض عليه الاستفتاءات، ولا سيما قضايا الطلاق، والرضاع التي ينظر فيها سماحته بنفسه.

وهكذا يستمر عمله إلى نهاية الدوام، فيكون هو آخر الموظفين خروجًا، أو من آخرهم.

وإذا كان في مهمة عمل خارج المكتب سواء كان في الديوان الملكي، أو في اجتماع في مكان آخر، أو كان في مراجعة للمستشفى، أو كان في محاضرة في بعض القطاعات، ثم انتهى من مهمته_سأل عن الساعة، فإذا قيل له _ مثلًا _: الساعة الثانية أو أكثر أو أقل قال: نذهب إلى المكتب، فإذا قيل له: ضاق الوقت، وما بقي إلا القليل، ولا يستحق أن يُذْهَب لأجله قال: ولو! نقضي بعض الأعمال في هذا الوقت.

وإذا كان في الطائف فإنه لا يعود إلى الرياض إلا بعد نهاية الانتداب، أو أن يؤذن له من ولي الأمر دون طلب منه.

وفي الطائف يواصل إلقاء الدروس، ويلقي محاضرات كثيرة في أماكن عدة، كالقاعدة الجوية، ومدارس سلاح الإشارة، وفي السجن.

وفي عامه الأخير بدأ الانتداب إلى مكة المكرمة في 1/12/1419هـ حتى 21/12/1419هـ، ولكنه مكث في الرياض بسبب مشورة الأطباء؛ لأنه لم يتحمل الذهاب للحج.

ولما سُئل عن المدة التي مكثها في الرياض؛ لتحسب له، قال: لا تحسب لي انتدابًا؛ لأنني لم أذهب !!

ولما أُخبر بأن الموظفين الذين كانوا معه ليس لديهم مانع من السفر إلى مكة، ولكنهم جلسوا؛ مراعاة لمصلحته، أبى أن تحسب لهم انتداب تلك المدة.

فلما ألحوا عليه، قال: نعطيهم من عندنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت