فهرس الكتاب
ينبيك عن قرب النبوة هديُه ... والشيء يخبر بعضه عن كله
وإليك بعض النماذج الدالة على ذلك على سبيل الإجمال، وإلا فالتفصيل سيأتي في ثنايا الصفحات الآتية:
1_ الحرص التام والمداومة المستمرة على الإتيان بسنن الصلاة بحذافيرها.
2_ المحافظة على الأدعية والأذكار المطلقة والمقيدة، كأذكار طرفي النهار، ودعاء الدخول للمنزل والخروج منه، والتسمية قبل الأكل أو الشرب، وحَمْدِ الله بعده، ومتابعة المؤذن، والدعاء بما ورد بعد الأذان، بل كان يقطع الحديث إذا كان يتحدث ويقول لمن يحدثه أو يهاتفه: يؤذن؛ ليفهم محدثه أن سماحته سوف يجيب المؤذن، بل إنه إذا أراد دخول الخلاء، وسمع المؤذن وقف قليلًا ليتابع المؤذن، وإذا انتهى من متابعته وأتى بالأذكار الواردة بعد الأذان دخل الخلاء.
ومن الأذكار التي كان يحافظ عليها؛ دعاء الخروج إلى المسجد، ودعاء دخوله، ودعاء الخروج منه، وسيأتي تفصيل هذا عند الحديث عن صلاته×.
3_ الشرب بثلاثة أنفاس، وإذا شرب ماءً ناول من على يمينه ولو كان صغيرًا.
4_ العمل بالسنن الواردة في الأكل، من حيث الجلوس، وتقدير النعمة، والبدء بالبسملة، ولعق الأصابع بعد الأكل، وحَمْد الله بعد الفراغ من الطعام.
5_ لزوم الاستخارة إذا أشكل عليه شيء.
6_ اتباع السنة في الملبس؛ فلا يلبس ثياب سرف ولا مخيلة، ولا يلبس ما أسفل الكعبين، ونحو ذلك.
7_ المحافظة على آداب التحية، وأدب الحديث والمجالس.
8_ الحرص على التيمن، ومن ذلك أنه كان يقدم رجله اليمنى عند لبس النعل، واليسرى عند خلعه.
9_ تَقَصُّد الوتر في كل شيء، ومن اللطائف في ذلك أنه كان محبًا للتمر.
يقول الشيخ محمد الموسى: =وكثيرًا ما كان يسألني إذا كان يتناول تمرًا فيقول: كم تناولتُ من تمرة؟ فإذا عددت النوى قلت له_على سبيل المثال_: ستًا، أو ثمانيًا فيزيد واحدة، وإن كان وترًا اكتفى به أو زاد اثنتين وهكذا. .+.