فهرس الكتاب
وكما أن سماحة الشيخ إمام في زهده، وورعه، وعلمه، وكرمه، وأخلاقه، وحلمه، وشجاعته، ونصحه_فهو كذلك إمام في تعامله مع أبنائه؛ فهو× يعاملهم معاملة الوالد الرحيم، والمربي الشفيق الكبير؛ حيث كان يحنو عليهم، ويحترمهم، ويقدرهم، ويدعو كثيرًا لهم، ويعدل فيما بينهم، ويستجيب لدعوتهم.
ومن تقديره لهم وإكباره بواجبهم أنه إذا قدم كل سنة من الطائف إلى الرياض_كان غداؤه أول يوم عند ابنه الأكبر عبدالله، وفي اليوم الثاني يكون غداؤه عند ابنه عبدالرحمن، وفي اليوم الثالث يكون غداؤه عند ابنه أحمد.
وإذا انتهى من الغداء عند واحد منهم دعا له، وقال: أنعم الله عليكم، وأكرمكم الله، وكأن الواحد منهم واحد من أصدقائه، لا من أبنائه.
ومن عدله بين أولاده وزوجاته أنه جعل لكلٍّ من أولاده وزوجاته حسابًا خاصًا؛ فمن احتاج منهم مبلغًا خلاف المصاريف واللوازم الضرورية، وما يحتاجه البيت قيَّد ذلك في حساب المحتاج على سبيل القرض، وكذا لو أن أحدًا من أولاده احتاج إلى سيارة، أو غيرها دفع المبلغ، وقيَّد ذلك في حسابه الخاص.
ومما يدل على عنايته بهم أنه يخصهم بوقت يسمع منهم ويسمعون منه، ويسألونه عما أشكل عليهم، وقد خصص لأبنائه وبناته وزوجتيه وقتًا معينًا كذلك.
وإليك هذه الكلمة الأبوية الحانية التي وجهها إليهم بتاريخ 5/6/1415هـ:
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة أبنائي وبناتي وفقهم الله لما يرضيه آمين
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
فقد رأيت أن تكون ليلة الأربعاء من الأسبوع الثاني والأسبوع الرابع من كل شهر وقت اجتماع بكم أيها الأبناء؛ لقراءة ما تيسر من القرآن والمذاكرة في بعض الأمور الدينية وغير ذلك مما تدعو الحاجة إليه بعد صلاة العشاء في محل البركة.