فهرس الكتاب
-حالة الاضطرار: سواء تعلقت الضرورة بأخذ المال الحرام ,ككونه أشرف على الهلاك ولم يجد من يبيع له طعاما , وجب في هذه الحالة بيعه له للضرورة الملجئة أو الحاجة الماسَّة , وسواء تعلقت الضرورة أيضا بمن يتعامل معه ,كما هو الحال بالنسبة للزوجة أو الأولاد غير القادرين على تحصيل نفقاتهم لصغر سن أو عجز أو نحو ذلك [1] ، لعموم قوله تعالى چ? ? ... ? ... ? ? ... ں ں ? ... ? ? ? ہ ہ چ [البقرة: 173] ، ولقاعدة"الضرورات تبيح المحظورات" [2] .
-حالة المعاوضات: الأصل عدم جواز التعامل مع من كان كل ماله من الحرام في عقود المعاوضات كالبيع والشراء ونحو ذلك، كما قال النووي (( ولا يجوز مبايعة من يعلم أن جميع ماله حرام ) ) [3] إلا أنه في حالة الاضطرار أو الحاجة يجوز التعامل مع من كانت أمواله كلها حراما وقد قال الإمام مالك مِنْ قَوْلِ أَهْل الْمَدِينَةِ أن من بيده حرام فاشترى به دارا أو
ثوبا من غير أن يكره على البيع أحدا فلا بأس أن تشتري أنت تلك الدار أو الثوب من الذي اشتراه بالمال الحرام [4] .
وذكر ابن شاس [5] أن من كان ماله من الحرام فيجوز فيما اشتراه أن يشترى منه أو فيما وهب له أو ورثه , ولا تجوز هبته [6] .
(1) عطية فياض، جريمة غسل الأموال في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 270 (
(2) الغرياني، الصادق بن عبد الرحمن، تطبيقات قواعد الفقه عند المالكية، مرجع سابق، ص 320
(3) النووي، المجموع، مرجع سابق، (9/ 417)
(4) عليش، أبوعبد الله محمد، فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك، المطبعة الكبرى الميرية، بولاق، مصر، ط 1، 1300 هـ، ص 189
(5) أبو محمد عبد الله بن نجم بن شاس الفقيه المالكي كان فقيها فاضلا في مذهبه عارفا بقواعده. صنَّف في مذهب الإمام مالك كتابا نفيسا أبدع فيه وسماه الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة. توفي سنة 616 هـ
-وفيات الأعيان، مرجع سابق، (3/ 61)
(6) مجلة البحوث الفقهية المعاصرة , ع 71 , 2006 , تاريخ البحث 5/ 3/08 http://www.fiqhia.com.sa