فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 321

وهو أحد أقوال الحنابلة [1] ، قالوا بجواز التعامل مع من كانت أمواله مختلطة لكن مع الكراهة و الأولى للمسلم ترك ذلك، وقد سأل رجل ابن عمر [2] قائلا:"إن لي جارًا يأكل الربا أوقال خبيث الكسب وربما دعاني لطعامه أفأجيبه قال: نعم" [3]

وسأل رجل عبد الله بن مسعود [4] قال:"إن لي جارًا ولا أعلم له شيئا إلا خبيثا أوحراما وأنَّه يدعوني فأحرج أن آتيه وأتحرج أن لا آتيه فقال: ائته أو أجبه فإنما وزره عليه" [5] ،وقيد البيهقي جواز الأكل من طعام مثل هذا الرجل ما لم يكن عين المقدم إليه حراما [6] ، ودليلهم في ذلك أن أصل التعامل في المال الإباحة , وأن التحريم لا يثبت بالاحتمال فإذا

(1) ابن قدامة المقدسي، موفق الدين أبو محمد المغني، تحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو، دار عالم الكتب، الرياض، السعودية، ط 3، 1997، (4/ 334)

(2) عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن، أسلم مع أبيه وهو صغير لم يبلغ الحلم، أول مشاهده الخندق، كان من أهل الورع، كثير الإتباع لآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان من أعلم الصحابة، توفي سنة 73 هـ - أسد الغابة (3/ 327 ـ 330) .

(3) البيهقي , مرجع سابق، (5/ 548)

(4) عبد الله بن مسعود بن غافل كان إسلامه قديما في أوّل الإسلام، شهد بدرا والحديبية، وهاجر الهجرتين، من العشرة المبشّرين بالجنة قال فيه - صلى الله عليه وسلم: من أراد أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أمّ عبد، مات رحمه الله بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع.

-ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، دار الجيل، بيروت، لبنان، ط 1، 1992، (03/ 987 ـ 994) .

(8) البيهقي , السنن الكبرى، مرجع سابق، (5/ 548)

(9) البيهقي , السنن الكبرى، المرجع السابق، (5/ 548)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت