المشروع، عدم التصريح أو التصريح الكاذب بالممتلكات، تعارض ... المصالح، أخذ فوائد بصفة غير قانونية، تلقي الهدايا، التمويل الخفي للأحزاب، تبييض العائدات الإجرامية، الإخفاء، إعاقة السير الحسن للعدالة، التعرض للشهود أو الخبراء أو الضحايا أو المبلغين للانتقام أو التهديد أو الترهيب، البلاغ الكيدي، عدم الإبلاغ عن الجرائم.
وهو بهذا الصنيع يجنح نحو ما ورد في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الصادرة عام 2003.
والفساد بهذا السياق القانوني مما ذمّته الشريعة الإسلامية قال الله تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41] ، وقد حرمت الشريعة الإسلامية مختلف أشكال الفساد وألوانه كالرشوة والاختلاس والنصب والسرقة ونحو ذلك، لأن في ذلك مخالفة للسنة الكونية التي وضعها الله عز وجل في أرضه.
قال تعالى: {وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 56]
وعلى ذلك فالفساد مما اتفقت الشرائع السماوية والوضعية على ذمه والتحذير منه سواءً كان فسادا كبيرا أم صغيرا، وسنعرض في هذه الأسطر لبيان أنواع الفساد:
ثانيا: أنواع الفساد
بالاعتبارات التي سبق ذكرها فإن الفساد ينقسم إلى قسمين:
1 -الفساد الكبير: وهو ما يكون من كبار الموظفين والمسؤولين في الدولة، إذ يقترن الفساد باستغلال النفوذ والسلطة لارتكاب الجرائم المالية والاقتصادية كالصفقات الهائلة والمقاولات الكبرى، ومن ثم تهريبها للخارج لغسيلها، و قد نص قانون 06 - 01 على هذا النوع الخطير من الفساد في المادة 32"استغلال النفوذ"وفي المادة 33"إساءة استغلال الوظيفة".
هذا النوع من الفساد والمسمى أيضا بالفساد السياسي عادة ما يرتبط بالفساد المالي حتى تتحول الوظائف العليا إلى أدوات للإثراء الفاحش.