الضوابط والإجراءات تهدف إلى التحقق من هوية الزبائن من خلال المستندات الرسمية بغية الحصول على المعلومات الكافية عن الشخصية الحقيقية للزبون، إذ غالبا ما يتستّر غاسلو الأموال تحت أسماء وهمية أو شركات وهمية، ولعل في هذا الإجراء ما يحقق الشفافية الكاملة في كل عملية.
جـ-الاستعلام حيال العمليات المالية المعقدة: تنص المادة 10 من قانون 05 - 01 على أنه إذا تمت عملية ما في ظروف من التعقيد غير العادية أو غير مبررة أو تبدو أنها لا تستند إلى مبرر اقتصادي أو إلى محل مشروع يتعين على البنوك أو المؤسسات المالية أو المؤسسات المالية المشابهة الأخرى الاستعلام حول مصدر الأموال ووجهتها وكذا محل العملية وهوية المتعاملين الاقتصاديين.
"يحرر تقرير سري ويحفظ دون الإخلال بتطبيق المواد من 15 إلى 22 من هذا القانون".
و يفهم من هذه المادة أن القانون الجزائري فرض إجراءات رقابية صارمة على العمليات المالية التي تتوفر بشأنها خصائص وظروف معينة، أو مؤشرات ودلائل كافية، كأن تتم في ظروف معقدة أو غير مبررة أو يكون تبريرها واهيا، فمثل هذه العمليات التي تثير الشكوك والشبهات حول مصدرها ووجهتها، يتعين على المؤسسات المالية الاستعلام والتأكد من ذلك مع مراعاة واجب الإخطار بالشبهة المادة 15 وعدم السرية المصرفية لهذه العمليات المادة 22 والاحتفاظ بتقرير سري يخص هذه العمليات المادة 10 الفقرة 2.
د-الاحتفاظ بالوثائق: لما كانت الرقابة على حركة الأموال و العمليات المصرفية والصفقات التجارية تقتضي احتفاظ المؤسسات المالية بسجلات هذه العملية، وتحسبا لما قد يثور مستقبلا بصدد هذه العمليات من تداعيات المساءلة القانونية فقد أوجبت المادة 07 والمادة 10 وخصوصا المادة 14 على المؤسسات المالية السالفة الذكر الاحتفاظ بجميع السجلات والوثائق المثبتة للتعاملات المالية سواء تمت في شخص طبيعي أو شخص معنوي المادة 07 ويتعين تحديد المعلومات الخاصة بالزبائن كل سنة وعند كل تغيير والاحتفاظ بالوثائق الجديدة المادة 07 والاحتفاظ بالتقارير السرية التي تخص المعاملات المشبوهة.