كما أوجبت المادة 14 على المؤسسات المالية الاحتفاظ بالوثائق المتعلقة بهوية الزبائن وبعملياتهم ومدة حفظها خمس 05 سنوات على الأقل بعد غلق الحسابات أو وقف علاقة التعامل، وتنفيذ العمليات.
وواضح أن العلة في هذه الإجراءات تتمثل في معرفة كل البيانات عن الزبائن والعمليات التي قاموا بها لمراجعة ذلك أو لإجراء تحقيقات إذا لزم الأمر، وبذلك يتوافق القانون الجزائري مع ما جاء في القانون النموذجي المادة 09 والتوصية 14 من التوصيات 40 [1]
2 -الرقابة على مستوى اللجنة المصرفية: إضافة إلى الضوابط و الإجراءات الرقابية السابقة الذكر التي يتعين التقيد بها في مواجهة و مكافحة جريمة غسيل الأموال، وزيادة في مستوى التحقق والرقابة فرض القانون 05 - 01 إجراء آخر يتمثل في وظيفة اللجنة المصرفية ودورها في مكافحة جريمة غسيل الأموال طبقا للمادة 143 من قانون النقد والقرض تنشأ مصرفية مكلفة بمراقبة حسن تطبيق القوانين والأنظمة التي تخضع لها البنوك والمؤسسات المالية وبمعاقبة المخالفات المثبتة [2] ، وبناءً على ذلك فإن دور اللجنة المصرفية يتمثل في سلطة تنظيم وتطبيق الرقابة على أساس القيود والمستندات وفي مركز البنوك والمؤسسات المالية وهذا ما تقضي به المواد 147 إلى 152 من قانون النقد والقرض [3] .
وتعزيز الرقابة يتمثل دورها أيضا في اتخاذ مجموعة من التدابير والعقوبات عندما تحل إحدى المؤسسات الخاضعة لرقابة اللجنة المصرفية بقواعد حسن سلوك المهنة، وهذا ما تقضي به المواد 153 إلى 157 من قانون النقد والقرض [4]
و في هذا الإطار وتعزيزًا لمسعى الرقابة الصارمة على النظام المصرفي كخطوة من خطوات مكافحة جريمة غسيل الأموال نص قانون 05 - 01 على بعض الإجراءات والتدابير المخولة للجنة المصرفية بشأن المراقبة على البنوك المالية وعلى الزبائن ووثائقهم وعملياتهم المالية ويتمثل ذلك الدور الرقابي للجنة المصرفية فيما يلي:
(1) هدى حامد قشقوش، جريمة غسيل الأموال في نطاق التعاون الدولي، المرجع السابق، ص 75
(2) محفوظ لعشب، القانون المصرفي، الطبعة الحديثة للفنون، الجزائر، (د. ط) ،2001، ص 46
(3) محفوظ لعشب، القانون المصرفي، المرجع السابق، ص 48
(4) محفوظ لعشب، القانون المصرفي، المرجع السابق، ص 50