فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 321

عليه شبهة غسيل الأموال، ولا تزيد هذه التدابير على المدة القانونية 72 ساعة إلا بقرار قضائي المادة 18 من قانون 05 - 01.

ويمكن لرئيس محكمة الجزائر بناء على طلب الخلية وبعد استطلاع رأي وكيل الجمهورية لدى محكمة الجزائر تمديد الأجل، أو الأمر بحراسة قضائية مؤقتة على الأموال والحسابات والسندات موضوع الإخطار المادة 18 من قانون 05 - 01،كما يحق لخلية معالجة الاستعلام المالي وفي إطار الكشف عن جريمة غسيل الأموال أن تكون هي المدعية وترفع ملفات من تشتبه فيهم إلى المحكمة.

وكانت هذه الخلية قد رفعت قضيتين في هذا الإطار هما قضية الصندوق الكويتي الجزائري للاستثمار على خلفية 30 مليون دولار من الصندوق وتحويلها إلى الخارج، وقضية تحويل مبالغ هامة من بنك عمومي إلى بلدان أجنبية بناء على إيداع تصريح من طرف البنك العمومي، كما أن عدد التصاريح والإخطارات التي تلقتها الخلية عام 2007 تجاوزت 80 تصريحا [1] ، في حين بلغت هذه التصاريح 192 تصريحا بشبهة غسيل الأموال خلال السداسي الأول لعام 2008، الأمر الذي يمثل ارتفاعا بنسبة تجاوزت 100 (مقارنة بالسنوات الثلاث الماضية [2] .

وأخيرًا بالرُّغم من أهمية هذه الخلية في مكافحة جريمة غسيل الأموال إلاَّ أنَّ هذا الحصر يبقى غير كافٍ في المعالجة، فلو أنَّ اختصاصها كان أوسع في مكافحة كافَّة الجرائم المالية لكان ذلك أجدى وأنفع كما فعل القانون الفرنسي [3] .

ومع ذلك فإنَّه ممَّا يُحمد للقانون الجزائري واتّساقًا مع الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن أنَّه أراد- بالنصِّ على خلية الاستعلام المالي - توحيد الاختصاص في المحور المصرفي لمواجهة عمليات غسيل الأموال.

(1) جريدة الخبر، ع 5165، في 11/ 11/2007، ص 05

(2) جريدة الخبر، ع 5345، في 12/ 06/2008، ص 05

(3) عياد عبد العزيز، تبييض الأموال والقوانين والإجراءات المتعلقة بالوقاية منها ومكافحتها في الجزائر، دار الخلدونية، الجزائر، ط 1، 2007، ص 37

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت