لقانون العقوبات الذي نص عليها، إلا أنه كان الأولى التوضيح و البيان كما فعلت بعض القوانين المقارنة.
أيضا يلاحظ على هذا القانون تركيزه على عقوبة الغرامة المالية فقط دون ذكر عقوبة أخرى ولا شك أن هذا قصور في المعالجة والمكافحة الحقيقية لجريمة غسيل الأموال.
إذ ما يجدي نفعا أن نفرض غرامة مالية على مسير أو عون بنك يٌخطِر صاحب أموال مشبوهة يريد غسلها فينجو بفعله ويهرب أمواله تلك التي كان من المفترض أن تجري عليها إجراءات المكافحة من غسيل الأموال، وطبعا في هكذا حالات سيكون الإجرام بالتضامن بمعنى أن صاحب تلك الأموال سيعين ذلك الذي أخطره على دفع تلك الغرامة.
ثانيا: الجزاءات المنصوص عليها في قانون العقوبات
أوضح قانون العقوبات جزاءات مرصودة للشخص الطبيعي وأخرى للشخص المعنوي على النحو التالي:
1 -العقوبات المرصودة للشخص الطبيعي: رصد القانون الجزائري للجناة مرتكبي جريمة غسيل الأموال من الأشخاص الطبيعيين عقوبات أصلية و عقوبات تكميلية كما يلي [1] :
أ - العقوبات الأصلية: رصد قانون العقوبات الجزائري للشخص الطبيعي عقوبة في صورتين مختلفين:
-الصورة البسيطة: ونصت عليها المادة 389 مكرر بعقوبة الشخص الطبيعي الذي يقوم بغسيل الأموال على نوعين:
-عقوبة الحبس: من خمس 5 سنوات إلى عشر 10 سنوات
-عقوبة الغرامة من 1.000.000 إلى 3.000.000 دج
-الصورة المشددة: ونصت عليها المادة 389 مكرر، حيث عاقب الشخص الطبيعي الممارس لعمليات غسيل الأموال بعقوبتين
عقوبة الحبس: من عشر (10) سنوات إلى خمس عشر (15) سنة
عقوبة الغرامة: من 4.000.000 دج إلى 8.000.000 دج
(1) أحسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي الخاص، المرجع السابق، (1/ 408 - 409)