فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 321

المصري في المادة 48 من (ق. ع) التي أثير بشأنها عدة اعتراضات، والتي قضت المحكمة الدستورية العليا في مصر بتاريخ 02/ 06/2001 بعدم دستورية المادة السابقة، كون العقوبة لا تناسب إثم الجاني، وأثير حول المادة المذكورة أيضا لغظ وجدل فقهي، فقسم يرى بقصور وعيب هذه المادة كون العقوبة المقررة للنشاط الجنائي الأصلي يجب أن تزيد عن العقوبة المقررة للنشاط الجنائي التبعي والعكس ليس صحيحا، ويرى جانب آخر من الفقه أن المادة صحيحة وأن العقوبة مناسبة، لأن خطر الجريمة التبعية - وهي غسيل الأموال - أشد من خطر الجريمة الأصلية [1] .

والحقيقة أنه إذا كان الجانب الأول في الفقه صائب في نظرته من حيث مراعاته للصياغة والصنعة القانونية فإن الجانب الثاني من الفقه له وجه من الصواب ذلك أن الجريمة الثانية وهي غسيل الأموال عادة ما تكون أشدٌّ خطرًا وأكثر ضررًا من الجريمة الأولى، لكن يمكن الجمع بين الرأيين من حيث التفرقة بين العقوبتين فيمكن أن تشدد عقوبة جريمة غسيل الأموال متى كان المجرم يعلم أن العائدات التي قام بغسلها متحصلة من جريمة أشد، فلا يمكن والحال هذه أن نسوِّي بين عقوبة جريمة غسيل الأموال وعائداتها تتمثل في تجارة البشر أو قتلهم وبتر أعضائهم، مع عقوبة جريمة غسيل الأموال وعائداتها تتمثل في مجرد إخفاء سرقة أو نحو ذلك.

ب- العقوبات التكميلية: أشارت المادة 389 مكررة 5 إلى أنه"يطبق على الشخص الطبيعي المحكوم لارتكابه الجرائم المنصوص عليها في المادتين 389 مكرر 1 و 389 مكرر 2 عقوبة واحدة أو أكثر من العقوبات التكميلية المنصوص عليها في المادة 9 من هذا القانون"

وبالرجوع إلى المادة 9 من (ق. ع) المحال عليها نجد أن العقوبات التكميلية تتمثل فيما يلي:

-تحديد الإقامة

-المنع من الإقامة

-الحرمان من مباشرة بعض الحقوق

-المصادرة الجزائية للأموال

(1) عبد الفتاح بيومي حجازي، جريمة غسيل الأموال، مرجع سابق، ص 180 - 181

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت