فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 321

ب - المصادرة: تفرض عقوبة المصادرة على الشخص المعنوي في حال قيامه بجريمة غسيل الأموال حسبما قررته المادة 389 مكرر 7 بأن تصادر الممتلكات والعائدات التي تم غسيلها، وتصادر أيضا الوسائل والمعدات المستعملة في ذلك , وفي حال تعذر تقديم أو حجز تلك الممتلكات يحكم بغرامة مالية تساوي قيمتها.

وقد فهم بعض شُراح قانون العقوبات الجزائري أن عقوبة المصادرة في حق الشخص المعنوي تكون جوازية لا إلزامية حسبما يفهم من نص المادة 389 مكرر 7 [1] ، بيد أن هذا الفهم قد لا يستقيم بدليل أن نص المادة لم تأت بعبارة أو صياغة الجواز ككلمة"يمكن"أو"يجوز"أو نحو ذلك , فيبقى الإطلاق على إطلاقه، ومع ذلك فالغموض في هذه المادة متعين لنص الفقرة الأخيرة منها وهي"ويمكن للجهة القضائية أن تقضي بالإضافة إلى ذلك ...."ولإزالة هذا الالتباس كان الأولى توضيح العبارات بدقة.

جـ - المنع: يمنع الشخص المعنوي من مزاولة نشاطه المهني أو الاجتماعي لمدة لا تتجاوز خمس (5) سنوات، ومعنى هذه أن المشرع الجزائري ذكر مدة واحدة وهي خمس (5) سنوات للمنع , عكس المشرع الفرنسي الذي أجاز الحكم لمنع المزاولة بصفة نهائية أو لمدة لا تزيد على خمس (5) سنوات كما في المادة 131/ 38 من قانون العقوبات ... الفرنسي [2] ، وفي كل الأحوال فهذه العقوبة جوازية لا إلزامية.

د - الحلّ: يمكن للجهة القضائية أن تحكم بحل الشخص المعنوي.

ومعنى الحلّ إلغاء وجوده والقضاء على حياته نهائيا فهي تشبه عقوبة الإعدام بالنسبة للشخص الطبيعي.

وبالرغم من خطورة وجسامة هذه العقوبة فإنه يلاحظ على القانون الجزائري قصوره في تبيانها بدقة عكس االتشريعات المقارنة، إذ نجد التشريع الفرنسي لا يجوز اللجوء إلى هذه العقوبة إلا في حالتين:

-حالة قيام الشخص المعنوي بغرض إجرامي أي الهدف من وراء إنشائه هو ارتكاب أفعال إجرامية.

(1) أحسن بوسقيعة، الوجيز في القانون الجزائي الخاص، مرجع سابق، (1/ 411)

(2) محمد على العريان، عمليات غسل الأموال وآليات مكافحتها، مرجع سابق، ص 185

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت