فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 321

-حالة قيام الشخص المعنوي بالانحراف عن غرضه المشروع إلى غرض غير مشروع

ونظرا لكون هذه العقوبة جسيمة فقد جعلها المشرع الفرنسي جوازية لا إلزامية , واستبعد بعض الأشخاص المعنوية من نطاق تطبيقها [1] .

ثالثا: الجزاءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجزائية

معلوم أن جريمة غسيل الأموال تمثل خطورة بالغة على المجتمع لذلك إرتأى المشرع الجزائري خروجا على القواعد العامة لقانون العقوبات فرض إجراءات جزائية خاصة جاء النص عليها في قانون الإجراءات الجزائية تتثل في الآتي:

أ - الأحكام المتعلقة بتقادم الدعوى الجزائية بمضي المدة

تنص المادة 08 مكرر من (ق. إ. ج) أنه:"لا تنقضي الدعوى العمومية في الجنايات والجنح الموصوفة بأفعال إرهابية وتخريبية وتلك المتعلقة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية أو الرشوة أو اختلاس الأموال العمومية".

وهذا الإجراء حتمه طبيعة الجرم المتعلق به، فلأن جريمة غسيل الأموالمن الجرائم الخطيرة

جدًّا والتي تمس كيان المجتمع كله فإن الدعوى العمومية لا تعتريها أحكام التقادم المعروفة في طيات قانون العقوبات.

ب - الأحكام المتعلقة بتقادم العقوبة بمضي المدة

تنص المادة 612 من (ق. إ. ج) بأنه:"لا تتقادم العقوبات المحكوم بها في الجنايات والجنح الموصوفة بأفعال إرهابية وتخريبية وتلك المتعلقة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية والرشوة".

كذلك بالنسبة لتقادم العقوبة لا اعتبار له في جريمة غسيل الأموال.

وفي آخر هذا المطلب نلاحظ على قانون العقوبات المرتبة على جريمة غسيل الأموال أنه أغفل النص على حكم الأشخاص الذين يتورطون في عمليات غسيل الأموال ثم يبلغون الجهات المختصة عن ذلك، صحيح أن قانون 05 - 01 نص على انتفاء

(1) محمد على العريان، عمليات غسل الأموال وآليات مكافحتها، المرجع السابق، ص 183

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت