ب - احترام الاتفاقيات: ويقصد منها الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف المطبقة في هذا المجال، كما نصت على ذلك المادة 29 من قانون 05 - 01
هذا ومن العيوب التي شِيبَ بها قانون 05 - 01 كونه لم ينص على إجراءات تنفيذ الأحكام الأجنبية في هذا الصدد على الإقليم الوطني، اللهمَّ إلاَّ ما صدر في تنفيذ الأحكام القضائية الأجنبية المتعلقة بمصادرة ممتلكات اكتسبت بطرق إجرامية فإنها تعد نافذة بالإقليم الجزائري طبقا للقواعد والإجراءات المقررة، وهذا ما تنص عليه المادة 63 من قانون 06 - 01.
وكان الأولى بالمشرع الجزائري أن ينص في قانون 05 - 01 على إجراءات تنفيذ الأحكام الأجنبية حتى لا تكون هناك ثغرات قانونية، وهذا عكس بعض التشريعات المقارنة كما هو الحال بالنسبة للقانون المصري في المادة 20 من قانون مكافحة غسل الأموال حيث أجاز للجهات القضائية المختصة أن تأمر بتنفيذ الأحكام الجنائية النهائية الصادرة عن الجهات القضائية الأجنبية المختصة بمصادرة الأموال المتحصلة من جرائم غسيل الأموال ... وعائداتها، وذلك كله وفق القواعد والإجراءات التي تتضمنها الاتفاقيات الثنائية أو المتعددة الأطراف [1] .
وفي ختام هذا المبحث نلاحظ أنه برغم الجهود الوطنية والدولية المبذولة لأجل مكافحة ظاهرة غسيل الأموال إلا أن هناك العديد من العراقيل التي يمكن أن تحجم آليات المكافحة الفعالة، ومن ذلك مثلا [2] :
-عدم وجود نظام معلوماتية متطور
-ضعف الأجهزة الرقابية
-قلة البرامج التدريبية للعاملين في القطاع المالي والأمني
-الحصانة السياسية للمسؤولين خلال فترة السلطة والتي تحول دون مواجهة عمليات غسيل الأموال الناتجة عن الفساد المالي ولا يتم توجيه الاتهام إلا بعد الخروج من السلطة
(1) عبد الفتاح بيومي حجازي، جريمة غسيل الأموال، مرجع سابق، ص 262
(2) نادر شافي، جريمة تبييض الأموال، مرجع سابق، ص 621 ومابعدها