فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 321

وإعطائها لمن يضارب بها ويكون المصرف هو رب المال، أو بصورتها المطلقة حين يكون المصرف الإسلامي هو المضارب [1] .

وبِوَضع المصرف لشروطٍ معينة كضمان أو رهن أو نحو ذلك، يكون المصرف مراقِبًا لكل التدفقات المالية، وبالتالي يراقب أي عملية مشبوهة يستشف من خلالها أنها تشي إلى جريمة غسيل الأموال بشيء.

2 -المشاركة:

من الشِّركة وهي (( عقد مالكيْ مالين فأكثر على التَّجْر فيهما معًا، أو عملٍ بينهما، بما يدل عرفا، ولزمت به ) ) [2] ، والمعنى أن شخصين أو مجموعة أشخاص لهم مال أو عمل يشتركون فيه فيما بينهم والربح بينهم والخسارة عليهم، وهنا يقوم المصرف الإسلامي بالتمويل بالمبلغ الذي يطلبه الزبون، كما أن هذا الأخير يشارك أيضا بمبلغ مالي بالإضافة إلى خبرته، وتتم هذه المشاركة دون أن يحصل المصرف على فائدة ثابتة وهي ... الرِّبا، ولكنه يشارك في الناتج المحتمل سواء كان ربحا أم خسارة [3] .

والمشاركة مشروعة بقول الله عزَّ وجلَّ {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ (24) } [ص: من الآية 24] ، والخلطاء هم الشركاء، وبقوله - صلى الله عليه وسلم - «قال الله تعالى: أنا ثالث الشريكين مالم يخن أحدهما صاحبه فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما» [4] ، وعلى هذا سار الناس منذ عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليوم [5] .

والمشاركة تكون على ثلاثة أنواع:

(1) إبراهيم عبد الرحمن، مرجع سابق، ص 176

(2) أحمد الدردير، الشرح الصغير، مرجع سابق، ص 182

(3) عبد الرحمن شلبي، مرجع سابق، ص 110.

(4) رواه أبو داود، كتاب البيوع، باب في الشركة، رقم الحديث 3367، مرجع سابق، (9/ 237)

(5) عبد الرحمن شلبي، مجلة الصراط، مرجع سابق، ص 111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت