فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 321

المال المتقوِّم: هو المال الذي صار في حيازة الإنسان وجاز الانتفاع به شرعا كأنواع العقارات والمنقولات والمطعومات [1] .

و هذا النوع من المال هو الذي أحله الله تعالى و أذن للناس بحيازته والتصرف فيه أخذًا وعطاءً، جلبًا وإنفاقًا، سواء عن طريق الزراعة أو التجارة أو الصناعة، أو وصية أو دية أو أروش جنايات أو صدقة أو ميراث أو نحو ذلك، فكل هذه المكاسب حلال ما أخذت بطريق مشروع يرضي الله رب العالمين.

المال غير المتقوِّم: وهو المال الذي لايمكن إحرازه كالسمك في الماء والطير في الهواء، أو لايمكن الانتفاع به شرعا إلا في حال الضرورة [2] .

وهذا النوع من المال حظر الشارع الحكيم تناوله عن الناس وأبطل تصرفهم وتعاملهم به، كالربا والغرر والغش والاحتكار والمقامرة والرشوة والتجارة في المواد المحرمة والخمر والخنزير ونحو ذلك.

ومن هذا النوع ما هو: [3]

-محرَّم لذاته، كالخمر والمخدرات بأنواعها والخنزير والميتة ونحوها، فهذا لا يصح تملكه من المسلم باتفاق.

-محرَّم لغيره، كحلوان الكاهن ومهر البغي والمال المسروق والتجارة في المحرمات وما يأتي منها من كسب، وما اكتسب بطريق غير مشروع ونحو ذلك. فهدا لا يصح تملكه إلاَّ إدا زال سبب كسبه المحرَّم.

والمتتبع للشريعة الإسلامية يدرك أن دائرة الحلال المباح أوسع من دائرة الحرام وهذا الأمر يعرف من خلال النصوص الصحيحة الصريحة التي جاءت بالتحريم فهي قليلة جدا بالنسبة

(1) الزُّحيلي، وهبة، الفقه الإسلامي وأدلته، الملكية للإعلام والنشر والتوزيع، الجزائر، ط 1،1991، (4/ 44)

(2) الزُّحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، المرجع السابق، (4/ 44)

(3) القرة داغي، المقدمة في المال، مرجع سابق، ص 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت