2 -أساليب هذه المرحلة:
تتخذ هذه المرحلة ثلاثة أساليب لتغطية مصادر الأموال المغسولة وخلطها حتى لا يتم كشفها، وقد تتشابه أحيانا أساليبها مع المرحلة الأولى، وهي:
أ - التغطية المصرفية: حيث تتخذ المصارف مطية سهلة لتغطية الأموال المغسولة ومن وسائل هذه العملية ما يلي [1] :
-فتح حسابات وهمية بأسماء شخصيات تعمل لحساب مستفيدين آخرين.
-تجزئة المبالغ المودعة حيث يودع المودع كميات أقل من المبالغ التي تستوجب على السلطات المصرفية التحقق من شخصية العميل والسؤال عن مصدر أمواله أو تبليغ الجهات المختصة.
-قيام المودع بشراء شيكات لحاملها أو أوامر دفع دولية قبل أن يقوم بتحويل هذه الأموال إلى طرف ثالث و الذي يقوم بإيداعها لصالح المجرم في النهاية.
-التحويلات الالكترونية، حيث صار هذا الأسلوب من أحسن الأساليب المستعملة في عمليات غسيل الأموال لما تتوفر عليه من سرعة وحجم الأموال المحولة بمجرّد كبسة زرّ، وفي زمن لا يتجاوز ثواني معدودة، فيكفي إعطاء أمر عبر الشبكة العنكبوتية ليفتح أمام الغاسل نوافذ متعددة للتجارة الإلكترونية والتحويلات المالية الهائلة بلا قيود، حتى صارت بمثابة سوق كونية هائلة [2] فلا غرو أن ظهرت في عصر العولمة مايسمى ببنوك الأنترنيت والنقود الإلكترونية والبطاقات الذكية وكلها استغلت استغلالا فاحشا في عمليات غسيل الأموال [3] ، فمن بين التحويلات الضخمة التي تتم يوميا والتي تصل إلى 700 ألف عملية هناك 0.5% إلى 01 % تمثل غسيل الأموال.
(1) عطية فياض، جريمة غسل الأموال في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 214 _215
(2) بيتر ليلي، الصفقات القذرة (الحقائق الغائبة عن غسيل الأموال حول العالم والجريمة الدولية والإرهاب) ، ترجمة علاء أحمد، مجموعة النيل العربية، القاهرة، مصر، ط 1، 2005، ص 170
(3) أروى فايز الفاعوري، مرجع سابق، ص 88