فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 321

، يكفي أن يفتح غاسل الأموال سجلا تجاريا باسم أحد الفقراء ليستغله بعد ذلك في كرائه منه بثمن بخس، وبالمقابل يعمد هو إلى استغلال هذا السجل في توريد سلع كبيرة جدًا ومن

ثم التهرب من الجباية الضريبية وترك ذلك الفقير في صراع كبير في دواليب العدالة [1]

جـ - التغطية من خلال القربات الدينية والعمليات الإنسانية: من مثل:

-بناء دور العبادة أو دور للمسنين والأيتام كغطاء ومطية للتظاهر بالصلاح والطهر، واستغلال أموال الناس.

-القيام بحملات التبرع في بعض المشكلات الإنسانية كالزلازل والفيضانات والحرائق تغطية للمال الحرام والغاسل على حدٍّ سواء.

ثالثًا: مرحلة الدَّمج أو التكامل

بعد مرحلة التوظيف والتمويه تأتي هذه المرحلة الحرجة جدًّا بالنسبة للجهات الأمنية والرقابية من حيث صعوبة أو استحالة التمييز بين الأموال المشروعة وغير المشروعة وهي كذلك تتخذ جملةً من الأساليب. كما يتضح مما يلي:

1 -المقصود بهذه المرحلة:

يقصد بها مزج الأموال غير المشروعة وخلطها في قنوات الاقتصاد الوطني بحيث تبدو كاستثمارات عادية وأموال نظيفة لا تثير أي ريبة [2] ، وبالتالي (( إعادة استعمال هذه الأموال المحرمة في الإقتصاد المشروع ) ) [3] .

2 -أساليب هذه المرحلة:

من أساليب هذه المرحلة الحسَّاسة ما يلي:

أ- التصرفات العينية المختلفة: عن طريق شراء عقارات أو المساهمة في مشاريع إنمائية أو شراء السلع الترفيهية باهظة الثمن أو شراء الشيكات النقدية القابلة للتداول كأوامر الدفع والشيكات المصرفية والسياحية ...

(1) المهدي ناصر، المراكز المالية خارج الحدود وظاهرة غسيل الأموال، المرجع السابق، ص 211

(2) خالد سليمان، تبييض الأموال - جريمة بلا حدود-، مرجع سابق، ص 26

(3) عطية فياض، جريمة غسل الأموال في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص 219

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت