5 -إفلاس المؤسسات الوطنية: حين تتمكن عصابات غسيل الأموال من التفوق في المنافسة على المؤسسات التي تمارس أعمالا مشروعة متوفرة في أيديها، فتخرج حينذاك المؤسسات المشروعة من السوق لإفلاسها بسبب عدم قدرتها على المنافسة [1] .
وهكذا فظاهرة غسيل الأموال تمثل خطرا اقتصاديا محدقا بالدول الصغرى قبل الكبرى لانعدام آليات الشفافية والمراقبة مما يولد ضغوطا اجتماعية رهيبة على حكومات تلك الدول مالم تعجل بالمبادرة إلى مكافحتها.
ثانيًا: الآثار الاجتماعية
تشكل ظاهرة غسيل الأموال ضررا بالغا على النسيج الاجتماعي، من ذلك:
1 -ارتفاع نسبة البطالة: لما كانت عمليات غسيل الأموال تؤثر على الادخار المحلي الذي من شأنه تمويل الاستثمارات المختلفة، فإنها تؤثر على الموارد اللازمة لتوفير مناصب شغل تستوعب الراغبين في العمل [2] .
2 -اتساع نطاق الجريمة: (( نجاح الأموال غير المشروعة في الإفلات من ملاحقة السلطات الأمنية واستخدام الأموال القذرة في تصرفات نقدية وعينية يشجع الآخرين على الانزلاق في حمأة الجريمة، فيساعد على زيادة معدل الجريمة محليا ودوليا ) ) [3] .
كما أنَّ ظاهرة غسيل الأموال صارت اليوم تهدد استقرار الدول والشعوب من خلال تحالفها مع الإرهاب. وبالتالي يصبح المال في أيدٍ مجرمة.
3 -سيادة ثقافة المخدرات [4] : تحدث ظاهرة غسيل الأموال ضررا بالغا في التصورات والقيم بحيث تزداد الفجوة بين المترفين والمعدمين، وبالتالي تشترى ذمم الفقراء لشدة حاجتهم وعوزهم ويسقطون في النهاية في شرك عصابات غسيل الأموال.
(1) سيلان جبران العبيدي، مرجع سابق، ص 303
(2) نادر عبد العزيز شافي، جريمة تبييض الأموال، مرجع سابق، ص 362
(3) أحمد بن سليمان الربيش جرائم غسل الأموال في ضوء الشريعة والقانون مرجع سابق، ص 126
(4) محمد بن أحمد بن صالح الصالح، جريمة غسيل الأموال، مرجع سابق، ص 88 - 89