-يكون الإخفاء باتصال يد المجرم بالشيء المتحصل من مصدر غير مشروع حتى ولو لم يكن في حوزته العملية.
-يكون الإخفاء أيضا بالحيازة الناشئة عن سبب مشروع إذاكان يعلم بمصدرها غير المشروع.
-ويتحقق الإخفاء أيضا حتى لو كان حيازة الشيء غير المشروع علانية ولا يشترط لإخفاء سرًّا فقط.
-ويكون محل الإخفاء ليس فقط أشياء مادية محضة، بل حتى الأشياء المعنوية التي تتمتع بقيمة أدبية واقتصادية معينة.
وقد كان هذا التوسع ضروريا لأن (( التقيد بالمعنى اللغوي لمصطلح الإخفاء من شأنه أن يضيق من دائرة العقاب على نحو لا يحقق المصلحة العامة ) ) [1] ، وهذا التوسع يسهم بصورة فعالة في مكافحة غسيل الأموال لأن المصرف يعتبر مرتكبا لهذه الجريمة بمجرد قبوله حيازة هذه الأموال غير المشروعة وهو يعلم بعدم مشروعيتها.
وبالرغم من أن وصف جريمة الإخفاء هو أقرب وصف لتحريم غسيل الأموال من حيث انطباقها على كثير من صور النشاط الذي تتحقق به ظاهرة غسيل الأموال، إلاَّ أن هذه المحاولة لم تسلم هي الأخرى من النقد والقصور.
2 -أوجه القصور:
اعترت هذا الوصف جملة من أوجه القصور على النحو التالي:
أ- على مستوى الركن المادي لجريمة الإخفاء: نص (ق. ع) في المادة 387 على أن الإخفاء يتحقق بإخفاء شيء متحصل من جناية أو جنحة، وهذا هو الركن المادي أي القيام بنشاط إيجابي ولا يكفي لإعمال هذا الوصف مجرد العلم بعدم المشروعية، بل يتعين وجود سلوك إيجابي لأن مجرد الامتناع لا يصلح بديلا عن السلوك الإيجابي [2] .
وبالتالي يصعب اعتبار المصرف الذي يقبل بودائع لديه في حساب أحد زبائنه حائزا لتلك الأموال، فالمصرف إذ يقبل تلك الأموال المقدمة له فلا يعني أنه حازها بل ستظل باسم
(1) عبد المنعم سليمان، مسؤولية المصرف الجنائية عن الأعمال غير النظيفة، مرجع سابق، ص 59
(2) أروى فايز الفاعوري، جريمة غسيل الأموال، المرجع السابق، ص 131